المحقق الحلي

30

شرائع الإسلام

ويكره : أن يطرح على بطنه حديد . وأن يحضره جنب أو حايض . الثاني : في التغسيل : وهو فرض على الكفاية ، وكذا تكفينه ( 190 ) ودفنه والصلاة عليه . وأولى الناس به ، أولاهم بميراثه ( 191 ) . وإذا كان الأولياء رجالا ونساء ، فالرجال أولى ، والزوج أولى بالمرأة من كل أحد في أحكامها كلها . ويجوز أن يغسل الكافر المسلم ، إذا لم يحضره مسلم ، ولا مسلمة ذات رحم . وكذا تغسل الكافرة المسلمة إذا لم تكن مسلمة ، ولا ذو رحم ( 192 ) . ويغسل الرجل محارمه من وراء الثياب ، إذا لم تكن مسلمة . وكذا المرأة . ولا يغسل الرجل من ليست له بمحرم ، إلا ولها دون ثلاث سنين - وكذا المرأة - ، ويغسلها ( 193 ) ، مجردة . وكل مظهر للشهادتين ، وإن لم يكن معتقدا للحق ، يجوز تغسيله ، عدا الخوارج والغلاة ( 194 ) والشهيد الذي قتل بين يدي الإمام ( 195 ) ، ومات في المعركة ، لا يغسل ولا يكفن ، ويصلي عليه . وكذا من وجب عليه القتل ، يؤمر بالاغتسال قبل قتله ، ثم لا يغسل بعد ذلك ( 196 ) . وإذا وجد بعض الميت : فإن كان فيه الصدر ، أو الصدر وحده ، غسل وكفن وصلي عليه ودفن . وإن لم يكن وكان فيه عظم ، غسل ولف في خرقة ودفن ، وكذا السقط إذا كان له أربعة أشهر فصاعدا . وإن لم يكن فيه عظم ، اقتصر على لفه في خرقة ودفنه ، وكذا السقط إذا لم تلجه الروح . وإذا لم يحضر الميت مسلم ولا كافر ولا محرم من النساء ، دفن بغير غسل : ولا تقربه الكافرة . وكذا المرأة . وروي : أنهم يغسلون وجهها ويديها .

--> ( 190 ) المعروف أن الماء والكفن إذا كانا موجودين من مال الميت أو من مال متبرع وجب كفاية على المسلمين القيام بالتغسيل والتكفين ، أما إذا لم يكونا ، فلا يجب على المسلمين بذل الماء والكفن . ( 191 ) في المسالك ( بمعنى إن الوارث أولى ممن ليس بوارث وإن كان قريبا ، ثم أن اتحد الوارث اختص ، وإن تعدد فالذكر أولى من الأنثى والمكلف من غيره والأب من الولد والجد ) . ( 192 ) ذات الرحم يجب أن تكون محرما ، وكذا ذو الرحم يجب أن يكون محرما . ( 193 ) المتخالفين بالذكورة والأنوثية ، إذا كان عمر الميت دون ثلاث سنين . ( 194 ) الخوارج هم الذين خرجوا على أمير المؤمنين عليه السلام ومن كان على معتقدهم حتى اليوم ، كالأباضية ونحوهم ( والغلاة هم الذين اعتقدوا إلوهية غير الله تعالى . ( 195 ) يعني : الإمام المعصوم ، وكذا المنصوب من قبله نصبا خاصا بالإجماع ، وعاما على المشهور . ( 196 ) ولا يكفن بل يصلى عليه ويدفن ، قال في المسالك : ( الغسل المأمور به هنا هو غسل الأموات وإن كان حيا فيجب مزج الماء بالخليطين ( يعني السدر والكافور ، ومقتضاه وجوب ثلاثة أغسال ) وكذا يؤمر بالتحنيط والتكفين )