المحقق الحلي
26
شرائع الإسلام
الفصل الثالث : في الاستحاضة : وهو يشتمل على : أقسامها ، وأحكامها . أما الأول : فدم الاستحاضة - في الأغلب - أصفر بارد رقيق يخرج بفتور . وقد يتفق مثل هذا الوصف حيضا ، إذ الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض ، وفي أيام الطهر طهر ( 163 ) . وكل دم تراه المرأة ، أقل من ثلاثة أيام ، ولم يكن دم قرح ولا جرح ، فهو استحاضة . وكذا كل ما يزيد عن العادة ويتجاوز العشرة ، أو يزيد عن أكثر أيام النفاس ( 164 ) ، أو يكون مع الحمل على الأظهر ، أو مع اليائس أو قبل البلوغ . وإذا تجاوز الدم عشرة أيام وهي ممن تحيض ( 165 ) فقد امتزج حيضها بطهرها . فهي : إما مبتدئة ، وأما ذات عادة - مستقرة أو مضطربة - ( 166 ) . فالمبتدئة : ترجع إلى اعتبار الدم ( 167 ) . فما شابه دم الحيض فهو حيض ، وما شابه دم الاستحاضة فهو استحاضة بشرط أن يكون ما شابه دم الحيض ، لا ينقص عن ثلاثة ولا يزيد عن عشرة . فإن كان لونه لونا واحدا ( 168 ) ، أو لم يحصل فيه شريطتا التميز ( 169 ) ، رجعت إلى عادة نسائها ( 170 ) - إن اتفقن - ، وقيل : أو عادة ذوات أسنانها من بلدها فإن كن مختلفات ، جعلت حيضها في كل شهر سبعة أيام ، أو عشرة من شهر وثلاثة من آخر ، مخيرة ، فيهما ، وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ( 171 ) ، والأول أظهر . وذات العادة : أ - تجعل عادتها حيضا وما سواه استحاضة ، فإن اجتمع لها مع العادة
--> ( 163 ) يعني : في أيام الطهر استحاضة . ( 164 ) وسيأتي في أوائل فصل ( النفاس ) أن أكثره عشرة أيام على الأظهر . ( 165 ) أي لم تكن يائسة . ( 166 ) ثلاثة أقسام ( المبتدئة وهي التي ليست لها عادة لا مستقرة ولا مضطربة ، سواء كان أول مرة ترى الحيض ، أولا ( ذات العادة المستقرة ) وهي التي لها عادة منتظمة لكنها مرة تجاوزتها عن العشرة - مثلا - ( وذات العادة المضطربة ) حيض وهي التي كانت لها عادة منتظمة لكنها نسيت عادتها وقتا ، أو عددا أو كليهما . ( 167 ) أي : إلى أوصاف الدم فالأسود الغليظ الحاد الذي يخرج بحرقة حيض ، والأصفر الرقيق الذي يخرج بفتور استحاضة . ( 168 ) أي : رأت الدم كله أسود حارا ، أو كله أصفر باردا . ( 169 ) الشرطان هما ( عدم النقصان عن ثلاثة أيام ( وعدم ) الزيادة على العشرة أيام . ( 170 ) أي : نساء أقربائها . ( 171 ) أي : قبل عشرة أيام من كل شهر ، وقبل ثلاثة أيام كل شهر .