المحقق الحلي
27
شرائع الإسلام
تميز ( 172 ) ، قيل : تعمل على العادة ، وقيل : تعمل على التميز : وقيل : بالتخيير والأول أظهر . وها هنا مسائل : الأولى : إذا كانت عادتها مستقرة عددا ووقتا ( 173 ) . فرأت ذلك العدد متقدما على ذلك الوقت أو متأخرا عنه ، تحيضت بالعدد وألقت الوقت ، لأن العادة تتقدم وتتأخر ، سواء رأته بصفة دم الحيض أو لم يكن . الثانية : لو رأت الدم قبل العادة وفي العادة ، فإن لم يتجاوز العشرة فالكل حيض ، وإن تجاوز جعلت العادة حيضا ، وكان ما تقدمها استحاضة : وكذا لو رأت في وقت العادة وبعدها . ولو رأت قبل العادة وفي العادة وبعدها ، فإن لم يتجاوز العشرة فالجميع حيض ، وإن زاد على العشرة فالحيض وقت العادة والطرفان استحاضة . الثالثة : لو كانت عادتها في كل شهر مرة واحدة عددا معينا ، فرأت في شهر مرتين بعدد أيام العادة ، كان ذلك حيضا ( 174 ) ، ولو جاء في كل مرة أزيد من العادة ، لكان حيضا إذا لم يتجاوز العشرة ، فإن تجاوز تحيضت بقدر عادتها وكان الباقي استحاضة . والمضطربة العادة ( 175 ) ترجع إلى التميز فتعمل عليه ، ولا تترك هذه ، الصلاة إلا بعد مضي ثلاثة أيام ( 176 ) ، على الأظهر . فإن فقد التميز . فهنا مسائل ثلاث : الأولى : لو ذكرت العدد ونسيت الوقت :
--> ( 172 ) بحيث تنافيا ، ولم يمكن جعلهما حيضا كما لو رأت الدم من أول الشهر إلى الحادي عشر وكانت عادتها الخمسة الأولى من الشهر . ولكن الخمسة الأخيرة بصفات الحيض . ( 173 ) المراد ( بالعدد ) في كل الفروع هنا عدد أيام ، الحيض ثلاثة أيام ، أو خمسة أيام أو غيرهما ، والمراد بالوقت ابتداء أيام الحيض ، أول الشهر ، أو وسط الشهر ، أو العشرين من الشهر أو غير ذلك ( 174 ) بشرط الفصل بين الحيضين بأقل الطهر عشرة أيام . ( 175 ) أي الناسية للعادة وقتا أو عددا أو كليهما . ( 176 ) فإذا رأت الدم لا تترك الصلاة ، بل تغسل فرجها وتتوضأ وتعمل أعمال المستحاضة وتصلي فإن استمر الدم ثلاثة أيام ظهر كونه حيضا .