المحقق الحلي

25

شرائع الإسلام

قضت ما فعلته من صوم . وإن تجاوز كان ما أتت به مجزيا . الرابعة : إذا طهرت ، جاز لزوجها وطؤها ، قبل الغسل على كراهية . الخامسة : إذا دخل وقت الصلاة فحاضت ، وقد مضى مقدار الطهارة والصلاة ، وجب عليها القضاء ، وإن كان قبل ذاك لم يجب ، وإن طهرت قبل آخر الوقت بمقدار الطهارة وأداء ركعة وجب عليها الأداء ومع الإخلال القضاء . وأما ما يتعلق به : فثمانية أشياء : الأول : يحرم عليها كل ما يشترط فيه الطهارة ، كالصلاة والطواف ومس كتابة القرآن . ويكره حمل المصحف ولمس هامشه . ولو تطهرت ( 159 ) لم يرتفع حدثها . الثاني : لا يصح منها الصوم . الثالث : لا يجوز لها الجلوس في المسجد . ويكره الجواز فيه . الرابع : لا يجوز لها قراءة شئ من العزائم ( 160 ) . ويكره لها ما عدا ذلك . وتسجد لو تلت السجدة ( 161 ) . ، وكذا إن استمعت على الأظهر . الخامس : يحرم على زوجها وطؤها حتى تطهر ، ويجوز له الاستمتاع بما عدا القبل . فإن وطأها عامدا عالما ، وجب عليه الكفارة ، وقيل : لا تجب ، والأول أحوط . والكفارة في أوله دينار ، وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار . ولو تكرر منه الوطء في وقت لا تختلف فيه الكفارة ( 162 ) لم تتكرر ، وقيل : بل يتكرر ، والأول أقوى . وإن اختلفت تكررت . السادس : لا يصح طلاقها إذا كانت مدخولا بها ، وزوجها حاضر معها . السابع : إذا طهرت ، وجب عليها الغسل . وكيفيته : مثل غسل الجنابة ، لكن لا بد معه من الوضوء قبله أو بعده ، وقضاء الصوم دون الصلاة . الثامن : يستحب أن تتوضأ في وقت كل صلاة ، وتجلس في مصلاها بمقدار زمان صلاتها ، ذاكرة الله تعالى ، ويكره لها الخضاب .

--> ( 159 ) أي غسلت فرجها ، أو توضأت واغتسلت . ( 160 ) مضى تفسير ( العزائم ) تحت رقم ( 133 ) . ( 161 ) لعدم اشتراط الطهارة في سجدة التلاوة . ( 162 ) كما لو وطئ مرتين في أول الحيض فعليه كفارة واحدة دينار واحد .