المحقق الحلي
176
شرائع الإسلام
وهل يجوز اختيارا ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأكثر . ولو قيل : بالجواز لم يلزمهم هدي ( 128 ) . وشروطه ( 129 ) ثلاثة : النية ، وأن يقع في أشهر الحج ، وأن يعقد إحرامه من ميقاته ، أو من دويرة أهله إن كان منزله دون الميقات ( 130 ) . وأفعال القارن وشروطه كالمفرد ، غير أنه يتميز عنه بسياق الهدي عند إحرامه . وإذا لبى استحب له : إشعار ما يسوقه من البدن ( 131 ) ، وهو أن يشق سنامه من الجانب الأيمن ، ويلطخ صفحته بدمه . وإن كان معه بدن ( 132 ) دخل بينها ، وأشهرها يمينا وشمالا . والتقليد : أن يعلق في رقبة المسوق نعلا ، قد صلى فيه . والإشعار والتقليد للبدن . ويختص البقر والغنم بالتقليد ( 133 ) . ولو دخل القارن أو المفرد مكة ، وأراد الطواف جاز ( 134 ) ، لكن يجددان التلبية عند كل طواف لئلا يحل على قول ، وقيل : إنما يحل المفرد ( 135 ) دون السائق . والحق أنه لا يحل أحدهما إلا بالنية ( 136 ) ، لكن الأولى تجديد التلبية عقيب صلاة الطواف . ويجوز للمفرد إذا دخل مكة ، أن يعدل إلى التمتع ، ولا يجوز ذلك للقارن . والمكي إذا بعد عن أهله . وحج حجة الإسلام على ميقات ، أحرم منه وجوبا ( 137 ) .
--> ( 128 ) أي : لا يجب عليهم ذبح أضحية في منى ، وإنما القارن يذبح ما قرن به إحرامه في منى . ( 129 ) أي : شروط حج الأفراد . ( 130 ) أي : أقرب إلى مكة من الميقات . ( 131 ) ( بدن ) كقفل جمع ( بدنة ) هي البعير . ( 132 ) أي : عدد من البعران أكثر من واحد ، فلا يلزم إشعار جميعها من الجانب الأيمن . ( 133 ) بتعليق نعل في رقبتهما دون جرحهما . ( 134 ) قال في المسالك : ( أي طواف الحج ، بأن يقدماه على الوقوف ، وكذا يجوز لهما تقديم صلاته والسعي ، دون طواف النساء إلا مع الضرورة ) ( 135 ) إذا لم يجدد التلبية ، وأما القارن فلا يحل ما دام الهدي معه ( 136 ) أي : إذا نوى بطوافه الإحلال ، أحل ، وأما فمجرد الطواف بدون نية الإحلال لا يحل الإحرام . ( 137 ) ( عقيب صلاة الطواف ) أي : فيما إذا لم ينو بطوافه الإحلال خروجا عن مخالفة من قال بالإحلال مطلقا نوى لو لم ينو ( إلى التمتع ) بأن يجعل هذا الإحرام لعمرة التمتع فيأتي بأعمال عمرة التمتع ويحل من بعدها عن الإحرام ثم يحرم لحج التمتع من مكة .