المحقق الحلي

177

شرائع الإسلام

ولو أقام من فرضه التمتع بمكة سنة أو سنتين لم ينقل فرضه ، وكان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجة الإسلام . ولو لم يتمكن من ذلك خرج إلى خارج الحرم . فإن تعذر ، أحرم من موضعه . فإن دخل في الثالثة مقيما ( 138 ) ، ثم حج ، انتقل فرضه إلى القران أو الأفراد . ولو كان منزلان بمكة وغيرها من البلاد ، لزمه فرض أغلبهما عليه . ولو تساويا كان له الحج بأي الأنواع شاء . ويسقط الهدي عن القارن والمفرد وجوبا ، ولا يسقط التضحية استحبابا ( 139 ) . ولا يجوز : القران بين الحج والعمرة بنية واحدة ، ولا إدخال أحدهما على الآخر ، ولا بنية حجتين ولا عمرتين [ على سنة واحدة ] ( 140 ) ولو فعل ، قيل : ينعقد واحدة ، وفيه تردد . المقدمة الرابعة : في المواقيت والكلام في : أقسامها وأحكامها . المواقيت ستة : لأهل العراق : العقيق ( 141 ) ، وأفضله المسلخ ، ويليه غمرة ، وآخره ذات عرق . ولأهل المدينة : اختيارا مسجد الشجرة ، وعند الضرورة ( 142 ) الجحفة . ولأهل الشام : الجحفة . ولأهل المدينة : يلملم . ولأهل الطائف : قرن المنازل . وميقات من منزله أقرب ( 143 ) من الميقات : منزله .

--> ( 138 ) أي : دخل في السنة الثالثة حال كونه مقيما في مكة . ( 139 ) يعني : لا يشرع الهدي للقارن والمفرد ، وأنما يستحب لهما الأضحية ، والفرق بينهما في النية ، والأحكام المترتبة عليهما . ( 140 ) ( القران ) أي : ينوي : مرة واحدة الحج والعمرة ، بحيث لو ذهل عند تمام أحدهما والابتداء بالآخرة كان كافيا ( ولا إدخال ) بأن ينوي إحرام الحج قبل التحلل من العمرة ، أو ينوي إحرام العمرة قبل تحلل من الحج ( ولا بنية ) واحدة بأن يأتي في سنة واحدة حجتين ، أو يأتي مرة واحدة بإحرام واحد عمرتين . ( 141 ) هو صحراء ، أوله من جانب العراق يسمى ( المسلخ ) والأفضل إيقاع الإحرام في أوله ، وبعده في الفضيلة ( غمرة ) وهي وسطها ، والآخر في الفضيلة آخر الصحراء ويسمى ذات عرق . ( 142 ) مثل المريض ، أو الخائف ، أو في البرد الشديد ، أو الحر الشديد المضرين بالنفس ، ( 143 ) أي أقرب إلى مكة