المحقق الحلي
163
شرائع الإسلام
كتاب الحج وهو يعتمد على ثلاثة أركان : الأول في المقدمات وهي أربع : المقدمة الأولى : الحج وإن كان في اللغة القصد ، فقد صار في الشرع اسما لمجموع المناسك المؤداة في المشاعر ( 1 ) ، المخصوصة . وهو فرض على كل من اجتمعت فيه الشرائط الآتية ، من الرجال والنساء والخناثى ( 2 ) . ولا يجب بأصل الشرع إلا مرة واحدة ، وهي حجة الإسلام . وتجب على الفور . والتأخير مع الشرائط كبيرة موبقة ( 3 ) . وقد يجب الحج : بالنذر ، وما في معناه ، وبالإفساد ، وبالاستيجار للنيابة ( 4 ) ، ويتكرر بتكرر السبب ( 5 ) . وما خرج عن ذلك مستحب . ويستحب لفاقد الشروط : كمن عدم الزاد والرحلة إذا تسكع ( 6 ) ، سواء شق عليه السعي أو سهل ، وكالمملوك إذا أذن له مولاه ( 7 ) . المقدمة الثانية : في الشرائط والنظر في : حجة الإسلام ، وما يجب بالنذر ، وما في معناه ، وفي أحكام النيابة .
--> ( 1 ) جمع ( مشعر ) أي : محل العبادة . ( 2 ) جمع ( خنثى ) على وزن ( صغرى ) وهي التي لها عورة الرجال والنساء معا . ( 3 ) أي : معصية كبيرة مهلكة في الدنيا والآخرة . ( 4 ) ( ما في معنى النذر ) العهد مع الله ، واليمين بالله ( وبالإفساد ) أي : إذا أفسد حجة بجماع أو غيره وجب عليه الحج في العام القابل ( لنيابة ) أي إذا صار أجيرا ليحج نيابة عن ميت أو حي عاجز . ( 5 ) يعني : يتكرر وجوب الحج بتكرر سبب الحج فلو استطاع ونذر الحج ، وصار نائبا وجب عليه الحج ثلاث مرات . ( 6 ) ( الزاد ) المصارف من الأكل والشرب واللباس ونحوها . ( الراحلة ) المركوب ( تسكع ) أي : تحمل المشقة وهيأ لنفسه وسائل الحج بالقرض أو غيره ( 7 ) فإنه يستحب عليه الحج ولا يجب .