المحقق الحلي
160
شرائع الإسلام
ويستأنف ( 18 ) . ويجوز الخروج للأمور الضرورية . كقضاء الحاجة ( 19 ) ، والاغتسال ، وشهادة الجنازة ، وعيادة المريض ، وتشييع المؤمن ( 20 ) ، وإقامة الشهادة ( 21 ) . وإذا خرج لشئ من ذلك لم يجز له : الجلوس ، ولا المشي تحت الظلال ، ولا الصلاة خارج المسجد إلا بمكة ( 22 ) ، فإنه يصلي بها أين شاء . ولو خرج من المسجد ساهيا لم يبطل اعتكافه . فروع : الأول : إذا نذر اعتكاف شهر معين ولم يشترط التتابع ، فاعتكف بعضا وأخل بالباقي ( 23 ) ، صح ما فعل وقضى ما أهمل ولو تلفظ فيه بالتتابع أستأنف . الثاني : إذا نذر اعتكاف شهر معين ، ولم يعلم به حتى خرج ( 24 ) ، كالمحبوس والناسي ، قضاه . الثالث : إذا نذر اعتكاف أربعة أيام ، فأخل بيوم ( 25 ) ، قضاه ، لكن يفتقر أن يضم إليه يومين آخرين ، ليصح الإتيان به . الرابع : إذا نذر اعتكاف يوم لا أزيد لم ينعقد ، ولو نذر اعتكاف ثاني قدوم زيد صح ( 26 ) ، ويضيف إليه آخرين . وأما أقسامه : فإنه ينقسم إلى : واجب وندب . فالواجب ما وجب بنذر وشبهه : والمندوب ما تبرع به . فالأول : يجب بالشروع . والثاني : لا يجب المضي فيه حتى يمضي يومان ، فيجب الثالث . وقيل : لا يجب ( 27 ) ، والأول أظهر . ولو شرط في حال نذره الرجوع إذا شاء ( 28 ) ، كان له ذلك أي وقت شاء ، ولا قضاء . ولو لم يشترط ، وجب استئناف ما نذره إذا قطعه .
--> ( 18 ) أي : يبتدأ الاعتكاف من رأس ، ولم يشترط التتابع لم تبطل الأيام التي اعتكفها ( 19 ) كمراجعة الطبيب ، أو حمل الأكل والماء واللباس إلى نفسه ، أو نحو ذلك من الحاجات . ( 20 ) أي : المؤمن الحي ، كما لو زاره مؤمن ، ثم أراد الزائر الذهاب فإنه يستحب تشييع المؤمن الذي زار الإنسان . ( 21 ) لشخص ، أو على شخص : في حقوق الله تعالى ، أو حقوق الناس ( 22 ) أي : إلا إذا كان معتكفا في المسجد الحرام ، وخرج منه لحاجة داخل مكة . ( 23 ) أي : ترك الباقي . ( 24 ) كما لو نذر اعتكاف رجب ، وتنبه بعد تمام شهر رجب . ( 25 ) أي : اعتكف ثلاثة أيام ، وترك يوما . ( 26 ) أي : اليوم التالي لمجئ زيد ( ويضيف إليه ) يومين ( آخرين ) - ( 27 ) أي : لا يجب الثالث أيضا . ( 28 ) كما لو نذر هكذا ( لله علي أن اعتكف ثلاثة أيام بشرط أنه إن أردت الرجوع في أثناء الاعتكاف يكون لي ذلك )