المحقق الحلي

147

شرائع الإسلام

وثمانية عشر يوما في بدل البدنة ( 80 ) ، لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا والنذر المشروط سفرا وحضرا ، على قول مشهور ( 81 ) . وهل يصوم مندوبا ؟ قيل لا ، وقيل : نعم ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . ويصح كل ذلك ممن له حكم المقيم ( 82 ) . ولا يصح من الجنب ، إذا ترك الغسل عامدا مع القدرة حتى يطلع الفجر ( 83 ) . ولو استيقظ جنبا بعد الفجر ، لم ينعقد صومه قضاء عن رمضان ( 84 ) ، وقيل : ولا ندبا ، وإن كان في رمضان فصومه صحيح ، وكذا في النذر المعين ، ويصح من المريض ما لم يستضر به ( 85 ) . مسألتان : الأولى : البلوغ الذي يجب معه العبادات : الاحتلام . . أو الإنبات . أو بلوغ خمس عشرة سنة في الرجال على الأظهر ، وتسع في النساء . ( 86 ) الثانية : يمرن الصبي والصبية على الصوم قبل البلوغ ، ويشدد عليهما لسبع مع الطاقة ( 87 ) . النظر الثاني في أقسامه وهي أربعة : واجب ، وندب ، ومكروه ، ومحظور . والواجب ستة : صوم شهر رمضان . . والكفارات ودم المتعة والنذر وما في معناه . . والاعتكاف على وجه . . وقضاء الواجب ( 88 ) .

--> ( 80 ) ( البدنة ) يعني : البعير ، من خرج من عرفات عمدا قبل الغروب وجبت عليه أن يذبح بعيرا كفارة على هذا العمل ، فإن لم يكن عنده ثمن البعير صام ثمانية يوما في الحج . ( 81 ) مثلا من نذر أن يصوم الأسبوع الأول من شعبان سواء كان في حضر أو سفر ، وجب عليه الصوم وإن كان في سفر . ( 82 ) وهم طوائف مضى تفصيل مسائلهم في آخر كتاب الصلاة 1 ) من نوى إقامة عشر أيام في بلده 2 ) من مضى عليه ثلاثون يوما مترددا في بلد 3 ) من عمله السفر أو عمله في السفر ، كالسائق ، والتاجر الذي يدور في تجارته 4 ) العاصي بسفره ، كل هؤلاء يصومون في السفر ( 83 ) فإنه يجب عليه الإمساك عن المفطرات ، ومع ذلك لا يصح صومه ويجب عليه أيضا القضاء ( 84 ) يعني : إن كان صومه قضاء رمضان . ( 85 ) يعني : المريض الذي لا يضره الصوم يصح صومه . ( 86 ) ( الاحتلام ) أي : خروج المني ، فلو خرج من الصبي المني كان علامة بلوغه سواء كان عمره عشر سنوات أو أقل أو أكثر ويقال أن العباس عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تزوج وله عشر سنوات ، ( الإنبات ) أي : نبات الشعر الخشن على عانته بلوغ خمس عشرة ) أي : إكمال خمس عشرة والدخول في السادسة عشرة ( وتسع ) ، أي إكمال تسع والدخول في العاشرة ( 87 ) يعني : إن كان يطيق الصوم يشدد عليه ليصوم لتعود . ( 88 ) ( دم المتعة ) صوم عشرة أيام عوض ( دم ) أي هدي حج التمتع ( ما في معنى النذر ) العهد ، واليمين ( على وجه ) فلو اعتكف الشخص في المسجد يومين وصامهما وجب عليه صوم اليوم الثالث ( وقضاء الواجب ) أي : الصوم الواجب الذي فات كشهر رمضان وجب قضاؤه