المحقق الحلي

143

شرائع الإسلام

مخيرة ، وقيل : كفارة يمين ( 42 ) ، والأول أظهر . الخامسة : الكذب على الله وعلى الأئمة عليهم السلام ، حرام على الصائم وغيره ، وإن تأكد في الصائم ، لكن لا يجب به قضاء ولا كفارة ، على الأشبه . السادسة : الارتماس حرام على الأظهر ، ولا تجب به كفارة ولا قضاء ، وقيل : يجبان به ، والأول أشبه . السابعة : لا بأس بالحقنة ( 43 ) بالجامد على الأصح ، ويحرم بالمائع ويجب به القضاء على الأظهر . الثامنة : من أجنب ونام ناويا للغسل ، ثم انتبه ثم نام كذلك ، ثم انتبه ونام ثالثة ناويا حتى طلع الفجر ، لزمته الكفارة على قول مشهور ، وفيه تردد . التاسعة : يجب القضاء في الصوم الواجب المتعين بتسعة أشياء : فعل المفطر قبل مراعاة الفجر مع القدرة ( 44 ) . والإفطار إخلادا ( 45 ) إلى من أخبره إن الفجر لم يطلع ، مع القدرة على عرفانه ويكون طالعا وترك العمل بقول المخبر بطلوعه ، والإفطار لظنه كذبه ( 46 ) وكذا الإفطار تقليدا أن الليل دخل ثم تبين فساد الخبر والإفطار للظلمة الموهمة دخول الليل ، فلو غلب على ظنه لم يفطر ( 47 ) وتعمد القئ ، ولو ذرعه ( 48 ) لم يفطر والحقنة بالمائع . . ودخول الماء إلى الحلق للتبرد دون التمضمض به للطهارة ( 49 ) . . ومعاودة الجنب النوم ثانيا حتى يطلع الفجر ناويا للغسل ( 50 ) . ومن نظر إلى من يحرم عليه نظرها بشهوة فأمنى ، قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا يجب ، وهو الأشبه . وكذا لو كانت محللة لم يجب ( 51 ) .

--> ( 42 ) كفارة كبرى يعني : العتق ، أو صوم شهرين ، أو إطعام ستين ( وكفارة اليمين ) هي عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ، أو كسوتهم ، فإن عجز عن كلها فصيام ثلاثة أيام . ( 43 ) ( الحقنة ) هي إدخال شئ في دبره ، فإن كان جامدا ، كالإصبع ، أو الحبوب ، أو نحو ذلك فلا بأس الخ . ( 44 ) ثم تبين كون الفجر كان طالعا . ( 45 ) أي : اعتمادا على قول . ( 46 ) يعني : أخبره شخص بطلوع الفجر ، فظن أنه يكذب ، فأتى بالمفطرات ثم تبين كونه صادقا . ( 47 ) ( الموهمة ) أي : توقع في وهمه إن دخل الليل لكن يحتمل أن لا يكون ليل ( قد غلب على ظنه ) يعني : لو وصل الوهم إلى مرحلة الاطمئنان بدخول الليل ، فأفطر ثم تبين عدم دخول الليل ( لم يفطر ) أي : لم يبطل صومه . ( 48 ) ( ذرعه ) أي : سبقه القيء من دون اختيار . ( 49 ) يعني : لو أدخل الماء في فمه بقصد تبريد فمه وإخراج الماء ، فسبقه الماء ودخل في حلقه بغير اختيار بطل صومه ، أما لو أدخل الماء في فمه بقصد المضمضة للوضوء أو للغسل ، فدخل في حلقه بدون اختيار لم يبطل صومه . ( 50 ) بأن احتلم في النوم ، فاستيقظ فنام بنية أن ينتبه قبل الفجر ويغتسل ، فلم ينتبه حتى طلع الفجر . ( 51 ) ( محللة ) أي : النظر إليها حلال ، كالزوجة ، والأمة والمحللة ( لم يجب ) عليه القضاء