المحقق الحلي

144

شرائع الإسلام

فروع : الأول : لو تمضمض متداويا ، أو طرح في فمه خرزا ، أو غيره لغرض صحيح ، فسبق إلى حلقه ، لم يفسد صومه . ولو فعل ذلك عبثا ، قيل : عليه القضاء ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . الثاني : ما يخرج من بقايا الغذاء من بين أسنانه ، يحرم ابتلاعه للصائم ، فإن ابتلعه عمدا وجب عليه القضاء ، والأشبه القضاء والكفارة . وفي السهو لا شئ عليه . الثالث : لا يفسد الصوم ما يصل إلى الجوف بغير الحلق عدا الحقنة بالمائع وقيل : صب الدواء في الإحليل ( 52 ) حتى يصل إلى الجوف يفسده ، وفيه تردد . الرابع : لا يفسد الصوم بابتلاع النخامة والبصاق ، ولو كان عمدا ، ما لم ينفصل عن الفم ( 53 ) . وما ينزل من الفضلات من رأسه ، إذا استرسل وتعدى الحلق ، من غير قصد ، لم يفسد الصوم . ولو تعمد ابتلاعه ( 54 ) أفسد . الخامس : ما له طعم كالعلك ، قيل : يفسد الصوم ، وقيل : لا يفسده ، وهو الأشبه . السادس : إذا طلع الفجر وفي فيه طعام ، لفظه ( 55 ) ، ولو ابتلعه فسد صومه ، وعليه مع القضاء الكفارة . السابع : المنفرد ( 56 ) برؤية هلال شهر رمضان ، إذا أفطر وجب عليه القضاء والكفارة . المسألة العاشرة : يجوز الجماع حتى يبقى لطلوع الفجر ، مقدار إيقاعه والغسل . ولو تيقن ضيق الوقت فواقع ، فسد صومه وعليه الكفارة . ولو فعل ذلك ظانا سعته ، فإن كان مع المراعاة لم يكن عليه شئ ، وإن أهمله ، فعليه القضاء ( 57 ) . الحادية عشرة : تتكرر الكفارة بتكرر الموجب ( 58 ) ، إذا كان في يومين من صوم يتعلق به الكفارة . وإن كان في يوم واحد ، قيل : تتكرر مطلقا ( 59 ) . وقيل : إن تخلله التكفير ، وقيل :

--> ( 52 ) أي : في الذكر . ( 53 ) ( النخامة ) ما يخرج من الفضلات من الصدر ، بالصال ، والتنحنح ، ونحوهما ( البصاق ) لعاب الفم ( ما لم ينفصل ) أي : ما لم يخرجه من فمه ، فم يشربه فإنه مفطر . ( 54 ) أي سحب الفضلات بقوة من رأسه وبلعها . ( 55 ) أي : ( وفي فمه طعام أخرجه ) ولا يجوز له بلعه . ( 56 ) يعني : الذي رأى وحده هلال رمضان ، ولم يره غيره فإنه يجب عليه الصوم ( 57 ) ( ظانا سعته ) أي : سعة الوقت للجماع والغسل معا ثم تبين ضيق الوقت ( مع المراعاة ) كما لو نظر إلى الساعة فرأى بقاء ساعة إلى الفجر ، ثم تبين توقف ساعته ( أهمله ) أي : لم يتحقق عن مقدار الوقت إلى الفجر ، أو عن بعد الحمام عن داره ، أو عن فتح باب الحمام وعدمه ، أو وجود الماء حاضرا أم لا ، ونحو ذلك . ( 58 ) أي : موجب الكفارة ، كالأكل ، والشرب عمدا ، فلو أكل في يوم ، وشرب في يوم ثان ، وجبت عليه كفارتان . ( 59 ) سواء دفع كفارة الأولى ، أم لم يدفع بعد .