المحقق الحلي

140

شرائع الإسلام

كافية . وكذا قيل : يجزي نية واحدة لصيام الشهر كله ( 9 ) . ولا يقع في رمضان صوم غيره ( 10 ) . ولو نوى غيره ، واجبا كان أو ندبا ، أجزأ عن رمضان دون ما نواه . ولا يجوز أن يردد نيته بين الواجب والندب ، بل لا بد من قصد أحدهما تعيينا . ولو قصد الوجوب آخر يوم من شعبان مع الشك ، لم يجز عن أحدهما ( 11 ) . ولو نواه مندوبا أجزأ عن رمضان ، إذا انكشف إنه منه ( 12 ) . ولو صام على أنه وإن كان رمضان كان واجبا ، وإلا كان مندوبا ، قيل : يجزي ، وقيل : لا يجزي وعليه الإعادة ( 13 ) ، وهو الأشبه . ولو أصبح بنية الإفطار ثم بأن أنه من رمضان ( 14 ) ، جدد النية وأجزأ به ، فإن كان ذلك بعد الزوال أمسك وعليه القضاء ( 15 ) . فروع ثلاثة الأول : لو نوى في يوم رمضان ( 16 ) ، ثم جدد قبل الزوال ، قيل : لا ينعقد وعليه القضاء ، ولو قيل : بانعقاده كان أشبه . الثاني : لو عقد نية الصوم ، ثم نوى الإفطار ولم يفطر ، ثم جدد النية ، كان صحيحا ( 17 ) . الثالث : نية الصبي المميز صحيحة ، وصومه شرعي ( 18 ) . الثاني ما يمسك عنه الصائم وفيه مقاصد : الأول :

--> ( 9 ) بأن ينوي في أول ليلة من رمضان صيام كل الشهر ، فإنه لو غفل عن النية في بعض الأيام كفت النية الأولى عنه . ( 10 ) أي : غير رمضان ، كالنذر ، وقضاء رمضان ، وكفارة القتل ، وغير ذلك . ( 11 ) ( مع الشك ) في أنه آخر شعبان حتى يكون صومه مستحبا . أو أول رمضان حتى يكون صومه واجبا . لم يصح صومه سواء كان في الواقع شعبانا أو رمضان . ( 12 ) أي : يوم الشك من رمضان . ( 13 ) أي : قضاء هذا اليوم بعد شهر رمضان . ( 14 ) ( ولو أصبح ) يوم الشك وليس عنده نية الصوم - إذ لا يجب الصوم في يوم الشك الذي لا يعلم هل هو شعبان أم رمضان - ثم تبين أنه من شهر رمضان ، بأن شهد في النهار شهود أنهم رأوا الهلال في الليلة البارحة . ( 15 ) ( أمسك ) عن المفطرات ، لكنه ليس صوما ووجب عليه قضاؤه . ( 16 ) لكنه لم يفطر ، وعاد إلى نية الصوم ( 17 ) الفرق بين المسألتين ، أن في الأول لم ينو الصوم من أول الفجر ، وفي الثانية نوى الصوم أول الفجر ، لكن بعد ذلك نوى الإفطار ، ثم عاد إلى نية الصوم . ( 18 ) يعني : ليس مجرد تمرين ، وإنما هو مستحب .