المحقق الحلي
139
شرائع الإسلام
كتاب الصوم والنظر في : أركانه وأقسامه ولواحقه : وأركانه : أربعة : الأول الصوم : وهو الكف ( 1 ) عن المفطرات مع النية . فهي ( 2 ) : إما ركن فيه ، وإما شرط في صحته ( 3 ) ، وهي بالشرط أشبه . ويكفي في رمضان أن ينوي أنه يصوم متقربا إلى الله . وهل يكفي ذلك في النذر المعين ( 4 ) ؟ قيل : نعم ، وقيل : لا ، وهو الأشبه . ولا بد فيما عداهما من نية التعيين ، وهو القصد إلى الصوم المخصوص . فلو اقتصر على نية القربة ، وذهل ، ( 5 ) عن تعيينه ، لم يصح . ولا بد من حضورها ، عند أول جزء من الصوم ، أو تبيتها ( 6 ) مستمرا على حكمها . ولو نسيها ليلا جددها نهارا ، ما بينه وبين الزوال . فلو زالت الشمس ( 7 ) فات محلها ، واجبا كان الصوم أو ندبا . وقيل : يمتد وقتها إلى الغروب لصوم النافلة ، والأول أشهر . وقيل : يختص رمضان بجواز تقديم النية عليه ( 8 ) . ولو سهى عند دخوله فصام ، كانت النية الأولى
--> ( 1 ) أي : الامتناع . ( 2 ) أي : النية . ( 3 ) الفرق بينهما أن ( الركن ) جزء داخل ، و ( الشرط ) واجب خارج عن حقيقة الشئ ( أشبه ) لكون النية تتقدم على كل الصوم في الليل ، ولو كان جزءا لكان داخلا في النهار ، ولعدم مكان خاص للنية بين أجزاء ساعات الصوم ، بل كلها مشترطة بالنية . ( 4 ) ( النذر المعين ) ما لو نذر أن يصوم يوم النصف من شعبان ، ومقابله النذر المطلق . وهو ما لو نذر أن يصوم يوما ما ( 5 ) أي : غفل . ( 6 ) ( حضورها ) أي : حضور النية ( أول جزء ) أول لحظة بعد الفجر الصادق ( تبييتها ) أي : الإتيان بالنية في البيات يعني الليل ، والمقصود به أن ينوي في الليل صوم غد . ( 7 ) يعني : ولم يكن أتى بالنية ، كما لو ينو من الليل الصوم ، وكان من قبل الفجر نائما إلى بعد الظهر ، فأراد النية بعد الظهر لم يصح ذلك الصوم . ( 8 ) أي على رمضان ، بأن ينوي في اليوم الأخير من شعبان صوم اليوم الأول من رمضان ، فإنه يصح صيامه وإن كان من الليل إلى بعد الزوال نائما أو غافلا بحيث لم يجدد النية .