المحقق الحلي
128
شرائع الإسلام
القبض ( 217 ) . الثالث : إذا استغنى بعين المال ثم حال الحول ، جاز احتسابه عليه ، ولا يكلف المالك أخذه وإعادته ( 218 ) . وإن استغنى بغيره استعيد القرض . القول في النية : والمراعى نية الدافع إن كان مالكا . وإن كان ساعيا أو الإمام أو وكيلا ، جاز أن يتولى النية كل واحد من الدافع والمالك . والولي عن الطفل والمجنون يتولى النية أو من له أن يقبض منه ( 219 ) ، كالإمام والساعي . وتتعين ( 220 ) عند الدفع ، ولو نوى بعد الدفع لم أستبعد جوازه . وحقيقتها : القصد إلى القربة ، والوجوب أو الندب ، وكونها زكاة مال أو فطرة . ولا يفتقر إلى نية الجنس الذي يخرج منه ( 221 ) . فروع : لو قال : إن كان مالي الغائب باقيا فهذه زكاته ، وإن كان تالفا فهي نافلة ، صح . ولا كذا لو قال : أو نافلة ( 222 ) . ولو كان له مالان ، متساويان ، حاضر وغائب ، فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما ، أجزأته . وكذا لو قال : إن كان مالي الغائب سالما ( 223 ) . ولو أخرج عن ماله الغائب ، إن كان سالما ، ثم بأن تالفا ، جاز نقلها ( 224 ) إلى غيره ، على الأشبه . ولو نوى على مال يرجو وصوله إليه ، لم يجز ولو وصل ( 225 ) . ولو لم ينو رب المال ، ونوى الساعي أو الإمام عند التسليم ، فإن أخذها الساعي كرها جاز ، وإن أخذها طوعا ، قيل : لا يجزي ، والأجزاء أشبه .
--> ( 217 ) ( حين القبض ) قيد للقيمة ، لا ( لزوم ) ( 218 ) يعني : لا يجب على المالك أخذ المال منه حتى يصبح فقيرا ، ثم إعادته إليه بعنوان الزكاة ، بل يكتفي احتسابه زكاة ( 219 ) أي : ( من ) يجوز ( له أن يقبض من ) الطفل أو المجنون ( 220 ) أي : وقت النية عند الدفع لا بعده ( 221 ) أي : لا يحتاج إلى نية ( إن هذا زكاة عن الذهب أو عن الغنم ) ونحو ذلك ( 222 ) ( نافلة ) يعني : صدقة مستحبة ، والفرق بينهما إن في الأول الترديد في المنوي فيصح لأن النية ثابتة ، وفي الثاني الترديد في أصل النية ( 223 ) لأن هذا الشرط موجود في كلمة ( أحدهما ) سواء قاله أو لم يقله ، إذ لو لم يكن المال الغائب سالما لا معنى ل ( أحدهما ) ( 224 ) أي : نقل النية ، بأن ينويها زكاة مستحبة ، أو زكاة عن مال آخر ( 225 ) لأنه إعطاء قبل التملك