المحقق الحلي
129
شرائع الإسلام
القسم الثاني في زكاة الفطرة وأركانها أربعة : الأول : في من تجب عليه : تجب الفطرة ( 226 ) بشروط ثلاثة : الأول : التكليف . فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على من أهل شوال وهو مغمى عليه . الثاني : الحرية . فلا يجب : على المملوك ، ولو قيل : يملك ، ولا على المدبر ، ولا على أم الولد ، ولا على المكاتب المشروط ، ولا المطلق الذي لم يتحرر منه شئ ( 227 ) . ولو تحرر منه شئ ، وجبت عليه بالنسبة ( 228 ) . ولو عاله المولى ( 229 ) ، وجبت عليه دون المملوك . الثالث : الغنى . فلا تجب على الفقير . وهو من لا يملك أحد النصب الزكاتية ، وقيل : من تحل له الزكاة ، وضابطه ألا يملك قوت سنة له ولعياله ، وهو الأشبه . ويستحب للفقير إخراجها ، وأقل ذلك أن يدير صاعا ( 230 ) على عياله ثم يتصدق به . ومع الشروط يخرجها عن نفسه ، وعن جميع من يعوله ، فرضا أو نفلا ( 231 ) ، من زوجة وولد وما شاكلهما ، وضيف وما شابهه ( 232 ) ، صغيرا كان أو كبيرا ، حرا أو عبدا ، مسلما أو كافرا . والنية معتبرة في أدائها ، فلا يصح إخراجها من الكافر ، وإن وجبت عليه : ولو أسلم سقطت عنه ( 233 ) .
--> ( 226 ) ( الفطرة ) بالكسر بمعنى الخلقة ، وذلك لأن هذه الزكاة سبب حفظ بدن الإنسان عن التلف والموت ( 227 ) ( العبد المدبر ) هو الذي قال له مولاه ( أنت حر بعد وفاتي ) ( أم الولد ) هي الأمة التي حملت من المولى ( المكاتب المشروط ) هو العبد الذي كتب عليه مولاه إن دفع - مثلا - مئة دينار تحرر ، بشرط أن لا يتحرر منه شئ أبدا حتى يدفع المئة كلها ( المكاتب المطلق ) هو الذي كاتبه المولى على أن يتحرر منه كلما دفع شيئا من الثمن ، فإن دفع خمسين تحرر منه نصفه ، وهكذا ( 228 ) فلو تحرر نصفه وجب عليه نصف زكاة الفطرة ( 229 ) أي : قام المولى بمصارف هذا العبد الذي تحرر منه شئ ( 230 ) مثلا : يدفع الصاع زكاة عن نفسه لزوجته ، وتدفع الزوجة زكاتها إلى ابنها ، ويدفع لابن زكاة عن نفسه إلى أخته ، وهكذا ( 231 ) يعني : سواء كان إعالته له ( فرضا ) كالزوجة ، والعبد ، والأب والأم مع فقرهما الخ أو كان إعالته له ( مستحبا ) كالأخ ، والأخت ، ونحوهما ( 232 ) ممن يعوله من غير الأقرباء ( 233 ) لأن الإسلام يجب ما قبله