المحقق الحلي
116
شرائع الإسلام
القول في زكاة الغلات : والنظر في الجنس ، والشروط ، واللواحق . أما الأول : فلا تجب الزكاة فيما يخرج من الأرض ، إلا في الأجناس الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب . لكن يستحب فيما عدا ذلك من الحبوب ، مما يدخل المكيال والميزان ، كالذرة ، والأرز والعدس والماش والسلت والعلس ( 96 ) . وقيل : السلت كالشعير ، والعلس كالحنطة في الوجوب ، والأول أشبه . وأما الشروط : فالنصاب وهو خمسة أوسق . والوسق ستون صاعا . والصاع تسعة أرطال بالعراقي ، وستة بالمدني ، وهو أربعة أمداد . والمد رطلان وربع . فيكون النصاب ألفين وسبعمائة رطل بالعراقي ( 97 ) . وما نقص فلا زكاة فيه . وما زاد ، فيه الزكاة ولو قل ( 98 ) . والحد الذي تتعلق به الزكاة من الأجناس ، أن يسمى حنطة أو شعيرا أو تمرا أو زبيبا ، وقيل : بل إذا احمر ثمر النخل ، أو اصفر ، أو انعقد الحصرم ( 99 ) ، والأول أشبه . ووقت الإخراج في الغلة إذا صفت ، وفي التمر بعد اخترافه ، وفي الزبيب بعد اقتطافه ( 100 ) . ولا تجب الزكاة في الغلات ، إلا إذا ما ملكت بالزراعة ، لا بغيرها من الأسباب كالابتياع والهبة ، ويزكي حاصل الزرع ، ثم لا تجب بعد ذلك فيه زكاة ، ولو بقي أحوالا . ولا تجب الزكاة إلا بعد إخراج حصة السلطان ، والمؤن ( 101 ) ، كلها ، على الأظهر . وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : كل ما سقي سيحا أو بعلا أو عذيا ففيه العشر ، وما سقي بالدوالي والنواضح ( 102 ) ففيه نصف العشر . وإن اجتمع فيه الأمران ، كان الحكم للأكثر ، فإن
--> ( 96 ) ( السلت ) على وزن ( قفل ) نوع من الشعير لا قشر له ( من العلس ) على وزن ( فرس ) نوع من الحنطة يكون كل حبتين أو ثلاث منه في قشر واحد ( 97 ) وبالكيلو غرام يكون النصاب تقريبا ( 850 ) كيلوا ( 98 ) فلا يكون فيه عفو ، ونصابه نصاب واحد فقط ( 99 ) ( ثمر النخل ) يعني : التمر ( والحصرم ) العنب قبل أن يلحق ويصير حلوا ( 100 ) ( الغلة الحنطة والشعير ( صفت ) أي : أخرج قشورهما عنهما ( اختراق ) و ( اقتطاف ) بمعنى : الاجتناء والقطع ، ولكن الأول يستعمل في التمر ، والثاني في العنب ( 101 ) ( حصة السلطان ) يعني : أجرة الأرض من الخراج أو المقاسمة ( والمؤن ) يعني : ما صرفه المالك على الزراعة أو الأشجار من الحرث ، والأسمدة ، والسقي ونحوها ( 102 ) ( السيح ، والبعل ) على وزن ( فلس ) و ( العذي ) على وزن ( حبر ) بترتيب ما سقي بالنهر ، وما سقي بعروقه من تحت ، وما سقي بالمطر . و ( الدوالي ) جمع ( دلو ) على وزن ( فلس ) ، و ( النواضح ) جمع ( ناضحة ) وهي الناقة تجر الماء من البئر لسقي الزرع