المحقق الحلي

117

شرائع الإسلام

تساويا أخذ من نصفه العشر ، ومن نصفه نصف العشر . الثانية : إذا كان نخيل أو زروع في بلاد متباعدة ، يدرك بعضها قبل بعض ، ضممنا الجميع ، وكان حكمها حكم الثمرة في الموضع الواحد . فما أدرك وبلغ نصابا أخذ منه ، ثم يؤخذ من الباقين قل أو كثر . وإن سبق مالا يبلغ نصابا ، تربصنا في وجوب الزكاة ، إدراك ما يكمل نصابا ، سواء : أطلع الجميع دفعة ، أو أدرك دفعة ( 103 ) ، أو اختلف الأمران . الثالثة : إذا كان له نخل تطلع مرة ، وأخرى تطلع مرتين ، قيل : لا يضم الثاني إلى الأول ، لأنه في حكم ثمرة سنتين ، وقيل : يضم ، وهو الأشبه . الرابعة : لا يجزي أخذ الرطب عن التمر ، ولا العنب عن الزبيب . ولو أخذه الساعي ، وجف ثم نقص ، رجع بالنقصان ( 104 ) . الخامسة : إذا مات المالك وعليه دين ، فظهرت الثمرة ( 105 ) وبلغت نصابا ، لم يجب على الوارث زكاتها . ولو قضي الدين ، وفضل منها النصاب ، لم تجب الزكاة لأنها على حكم مال الميت ( 106 ) . ولو صارت تمرا والمالك حي ثم مات ، وجبت الزكاة وإن كان ( 107 ) دينه يستغرق تركته . ولو ضاقت التركة عن الدين ، قيل يقع التحاص ( 108 ) بين أرباب الزكاة والديان ، وقيل : تقدم الزكاة لتعلقها بالعين قبل تعلق الدين بها ( 109 ) ، وهو الأقوى . السادسة : إذا ملك نخلا قبل أن يبدو صلاح ثمرته ( 110 ) ، فالزكاة عليه ، وكذا إذا اشترى ثمرة على الوجه الذي يصح ( 111 ) . فإن ملك الثمرة بعد ذلك ( 112 ) ، فالزكاة على المملك ، والأولى الاعتبار بكونه تمرا ( 113 ) ، لتعلق الزكاة بما يسمى تمرا ، لا بما يسمى بسرا . السابعة : حكم ما يخرج من الأرض مما يستحب فيه الزكاة ، حكم الأجناس

--> ( 103 ) ( أطلع ) النخل : خرج ثمره ( أدرك ) يعني : نضج الثمر ( 104 ) أي : رجع الساعي ، وأخذ النقصان من المالك ( 105 ) يعني : كان ظهور الثمرة بعد موت المالك ( 106 ) والخطاب بالزكاة موجه إلى مال الحي ، لا الميت ( 107 ) يعني : حتى وإن كان ( 108 ) ( التحاص ) أي : جعل المال عدة حصص ، حصة للزكاة ، والباقي للديان ( أرباب الزكاة ) يعني : من يعطى الزكاة له ، وهو المصالح الثمانية ، أو الحاكم الشرعي ( 109 ) لأن تعلق حق الديان بالمال يكون عند الموت ، وقبل الموت الحق متعلق بذمة المديون ، لا بماله ( 110 ) وهو اصفراره ، أو إحمراره أو بلوغه مبلغا يؤمن معه من العاهة ( 111 ) ( ثمرة ) يعني غير التمر ، من العنب ، والحنطة ، والشعير ( على الوجه الذي يصح ) وهو بعد انعقاد حبها ( 112 ) أي : بعد تعلق الزكاة بها ، ( الملك ) يعني : البائع ، إذ تعلق الزكاة والمال له ( 113 ) فإن باعه قبل أن يسمى ( تمرا ) كان الزكاة على المشتري ، وإن باعه بعد ما صار ( تمرا ) فالزكاة على البائع