المحقق الحلي

112

شرائع الإسلام

والتبيع : هو الذي تم له حول ، وقيل : سمي بذلك لأنه يتبع قرنه أذنه ( 59 ) ، أو يتبع أمه في الرعي . والمسنة : هي الثنية التي كملت لها سنتان ودخلت في الثالثة . ويجوز أن يخرج من غير جنس الفريضة بالقيمة السوقية ( 60 ) ، ومن العين أفضل . وكذا في سائر الأجناس ( 61 ) . والشاة التي تؤخذ في الزكاة ، قيل : أقله الجذع من الضان أو الثني من المعز ( 62 ) ، وقيل : ما يسمى شاة ، والأول أظهر . ولا تؤخذ المريضة ، ولا الهرمة ، ولا ذات العوار ( 63 ) . وليس للساعي التخيير ، فإن وقعت المشاحة ( 64 ) ، قيل : يقرع ( 65 ) حتى يبقى السن التي تجب عليه . وأما اللواحق فهي : إن الزكاة تجب في العين لا في الذمة ، فإذا تمكن من إيصالها إلى مستحقها فلم يفعل فقد فرط ، فإن تلفت لزمه الضمان . وكذا إن تمكن من إيصالها إلى الساعي أو إلى الإمام . ولو أمهر امرأة نصابا وحال عليه الحول في يدها ، فطلقها قبل الدخول وبعد الحول ، كان له النصف موفرا ، وعليها حق الفقراء ( 66 ) . ولو هلك النصف بتفريط ، كان للساعي أن يأخذ حقه من العين ( 67 ) ويرجع الزوج عليها به ، لأنه مضمون عليها . ولو كان عنده نصاب فحال عليه أحوال ، فإن أخرج زكاته في كل سنة من غيره ( 68 ) ، تكررت الزكاة فيه . وإن لم يخرج ، وجبت عليه زكاة حول واحد .

--> ( 59 ) في الانحناء والميل إلى الوراء ( 60 ) بأن يخرج تبيع في مكان مسنة ويدفع معه فرق القيمة السوقية بينهما ، أو بالعكس ، ويأخذ الفرق ( 61 ) من الغلات الأربع ، والذهب والفضة ، فمن وجب عليه زكاة التمر يعطي الحنطة ويأخذ أو يعطي الفرق ، وهكذا ( 62 ) ( الجذع ) من الضأن ما كمل له سبعة أشهر ( الثني ) من المعز ما كمل له سنة على المشهور ( 63 ) ( الهرمة ) الكبيرة جدا في العمر ( وذات العوار ) الناقصة . ( 64 ) ( الساعي ) هو الجابي الذي يجمع الزكاة ( المشاحة ) يعني النزاع بين الساعي وبين المالك ، فأراد الساعي أن يأخذ بعضا معينا وأراد المالك دفع غيره ( 65 ) وكيفية القرعة : أن ينصف القطيع نصفين ويقرع بينهما ، ثم ينصف ما خرجت القرعة عليه . ويقرع ثانيا ، وهكذا ( 66 ) فلو أعطى أربعين شاة ( مهرا ) لزوجته ، وبقي الأربعون عند الزوجة سنة كاملة ، وجبت عليه الزكاة ، فإن طلقها الرجل بعد تمام السنة وقبل أن يدخل بالزوجة يسترجع الزوج عشرين ، ويبقى للزوجة عشرون ، والمرأة هي التي تدفع الزكاة لأنها كانت ملكا لها ، فتدفع شاة ، ويبقى لها ، تسع عشرة شاة . ( 67 ) يعني : من النصف الباقي ( العشرين شاة مثلا ) ( 68 ) مثلا كان له أربعون شاة ، ففي كل سنة أعطى شاة من غير هذه الأربعين بل اشترى مثلا ، ودفع بعنوان الزكاة