المحقق الحلي

113

شرائع الإسلام

ولو كان عنده أكثر من نصاب ، كانت الفريضة في النصاب ، ويجبر من الزائد . وكذا في كل سنة حتى ينقص المال عن النصاب . فلو كان عنده ست وعشرون من الإبل ، ومضى عليها حولان ، وجب عليه بنت مخاض وخمس شياه ( 69 ) . فإن مضى عليها ثلاثة أحوال ، وجب عليه بنت مخاض وتسع شياه ( 70 ) . والنصاب المجتمع من المعز والضان ، وكذا من البقر والجاموس ، وكذا من الإبل العراب والبخاتي ، تجب فيه الزكاة ( 71 ) . والمالك بالخيار في إخراج الفريضة من أي الصنفين شاء . ولو قال رب المال : لم يحل على مالي الحول ، أو قد أخرجت ما وجب علي ، قبل منه ولم يكن عليه بينة ولا يمين . ولو شهد عليه شاهدان قبلا ( 72 ) . وإذا كان للمالك أموال متفرقة ، كان له من أيها شاء إخراج الزكاة . ولو كانت السن الواجبة في النصاب مريضة لم يجز أخذها ، وأخذ غيرها بالقيمة ( 73 ) . ولو كان كله مراضا لم يكلف شراء صحيحة ( 74 ) . ولا تؤخذ الربى : وهي الوالدة إلى خمسة عشر يوما ، وقيل : إلى خمسين . ولا الأكولة : وهي السمينة المعدة للأكل ، ولا فحل الضراب ( 75 ) . ويجوز أن يدفع من غير غنم البلد وإن كان دون قيمة . ويجزي الذكر والأنثى ، لتناول الاسم له . القول في زكاة الذهب والفضة : ولا تجب الزكاة في الذهب حتى يبلغ عشرين دينارا ، ففيه عشرة قراريط ( 76 ) . ثم

--> ( 69 ) بنت مخاض للسنة الأولى ، وخمس شياة للسنة الثانية ( 70 ) بنت مخاض للسنة الأولى ، وخمس شياة للسنة الثانية ، وأربع للسنة الثالثة ، إذ في السنة الثالثة لم يكن مالكا لخمس وعشرين من الإبل ، لمكان خروج مقدار خمس شياة عنها ( 71 ) لأن الجميع جنس واحد في باب الزكاة فيضم إلى بعض ( المعز ) : الصخل ، ( الضأن ) الغنم ( الجاموس ) الأسود من البقر وهو معروف ( العراب ) الكرائم السالمة من الإبل ( النجاتي ) الإبل الخراسانية ، ذات السنامين ( 72 ) يعني : لو شهد شاهدان أن المالك يكذب ، قبلت شهادتهما لعموم حجية البينة . ( 73 ) مثلا لو وجب على المالك من الزكاة في البقر أربع مسنات ، وكانت المسنات مراضا ، أخذت من التبيعات عددا تساوي قيمتها قيمة أربع مسنات ( 74 ) بل أخذ من تلك المراض ( 75 ) يعني : الذكر المعد لركوب الإناث وتلقيحها ( 76 ) ( الدينار ) شرعا مثقال من الذهب الخالص المسكوك ، وهو يعادل ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي المتعارف بيع الذهب به في العراق ، والمثقال الشرعي يعادل ثماني عشرة حمصة ، ويعادل أيضا ثلاث غرامات ونصف غراما تقريبا ، وكل دينار يكون عشرين قيراطا فعشرة قراريط بالنسبة إلى عشرين دينارا تكون جزءا من أربعين جزء