المحقق الحلي

104

شرائع الإسلام

وأما اللواحق : فمسائل : الأولى : إذا خرج إلى مسافة ( 526 ) فمنعه مانع اعتبر : فإن كان بحيث يخفى عليه الآذان ، قصر إذا لم يرجع عن نية السفر . وإن كان بحيث يسمعه ، أو بدا له عن السفر ( 527 ) ، أتم . ويستوي في ذلك المسافر في البر والبحر . الثانية : لو خرج إلى مسافة فردته الريح ، فإن بلغ سماع الآذان أتم وإلا قصر . الثالثة : إذا عزم على الإقامة في غير بلده عشرة أيام ، ثم خرج إلى ما دون المسافة ، فإن عزم العود والإقامة ( 528 ) ، أتم ذاهبا وفي البلد . الرابعة : من دخل في صلاة بنية القصر ، ثم عن له ( 529 ) الإقامة أتم . ولو نوى الإقامة عشرا ، ودخل في صلاته ، فعن له ( 530 ) السفر ، لم يرجع إلى التقصير ، وفيه تردد . أما لو جدد العزم بعد الفراغ ( 531 ) ، لم يجز التقصير ما دام مقيما . الخامسة : الاعتبار في القضاء بحال فوات الصلاة ، لا بحال وجوبها . فإذا فاتت قصرا قضيت كذلك ، وقيل : الاعتبار في القضاء بحال ( 532 ) الوجوب والأول أشبه . السادسة : إذا نوى المسافة وخفي عليه الآذان وقصر ، فبدا له ( 533 ) ، لم يعد صلاته . السابعة : إذا دخل وقت نافلة الزوال فلم يصل ، وسافر ، استحب له قضاؤها ، ولو في السفر ( 534 ) .

--> ( 526 ) أي : قاصدا المسافة ( وهي ثمانية فراسخ ) فمنعه مانع عن الاستمرار إلى وصول المسافة ( 527 ) أي : بدا له الرجوع إلى بلده ( 528 ) يعني : العود إلى محل الإقامة ، وإكمال إقامة عشرة أيام فيه ( 529 ) أي : بدا له الإقامة في أثناء الصلاة ( 530 ) يعني : بدا له في أثناء الصلاة أن يسافر قبل إكمال عشرة أيام ( 531 ) يعني : لو كان عدوله عن الإقامة بعد إكمال الصلاة لم يجز التقصير ما دام باقيا ولو بمقدار صلاة واحدة ( 532 ) أي : حال أول الوجوب ، فلو دخل الوقت وهو مقيم قضاها تامة ، ولو دخل الوقت وهو مسافر قضاها قصرا ( 533 ) أي : فبدا له الرجوع إلى بلده قبل بلوغ المسافة ( 534 ) لأنها لا تسقط حينئذ