المحقق الحلي

105

شرائع الإسلام

كتاب الزكاة وفيه قسمان : في زكاة المال والنظر في : من تجب عليه وما تجب فيه ومن تصرف إليه . فتجب الزكاة على : البالغ ، العاقل ، الحر ، المالك ، المتمكن من التصرف ( 1 ) فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة ، إجماعا . نعم ، إذا اتجر له من إليه النظر ( 2 ) ، استحب عليه إخراج الزكاة من مال الطفل . وإن ضمنه واتجر لنفسه ، وكان مليا ، كان الربح له ، وتستحب له الزكاة ( 3 ) ، أما لو لم يكن مليا ، أو لم يكن وليا ، كان ضامنا ( 4 ) ولليتيم الربح ، ولا زكاة ها هنا . ويستحب الزكاة في غلات الطفل ومواشيه ( 5 ) ، وقيل : تجب ، وكيف قلنا ! فالتكليف بالإخراج يتناول الوالي عليه ( 6 ) ، وقيل : حكم المجنون حكم الطفل ، والأصح أنه لا زكاة في ماله ، إلا في الصامت ( 7 ) ، إذا اتجر له الولي استحبابا . والمملوك لا تجب عليه الزكاة ، سواء قلنا يملك أو أحلنا ذلك ( 8 ) . ولو ملكه سيده

--> ( 1 ) ( المالك للمقدار الذي تجب الزكاة فيه ، ويسمى ( النصاب ) المتمكن من التصرف ) يعني : لا يكون ممنوعا من التصرف عقلا ، كالمغصوب من قبل السلطان الجائر ، أو شرعا كالرهن غير المتمكن من فكه ولو ببيعه ( 2 ) يعني : لو اتجر للطفل وليه ( 3 ) ( ضمنه ) أي : اقترضه الولي مثلا ( مليا ) ذا مال ( كان الربح ) للولي ، ويستحب له الزكاة ، لأن تصرفه شرعي وصحيح ( 4 ) لو تلف المال عنده ( 5 ) ( الغلات ) هي التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ( والمواشي ) هي الإبل ، والبقر ، والغنم ( 6 ) يعني : المكلف بإخراج الزكاة عن مال الطفل ولي الطفل ، لا الطفل نفسه ( 7 ) في المدارك ( المراد بالصامت من المال الذهب والفضة ، ومقابله الناطق وهو المواشي ) ( 8 ) يعني : أو قلنا أن ملك العبد محال شرعا .