عبد العظيم المهتدي البحراني

30

من أخلاق الإمام الحسين ( ع )

الهرم والشيخوخة عليه ، مما يجعله مرهف الأعصاب عاجزا عن التصبر ، واحتمال مؤون الناس ومداراتهم . 2 - الهموم ، فإنها تذهل اللبيب الخلوق ، وتحرفه عن أخلاقه الكريمة ، وطبعه الوادع . 3 - الفقر ، فإنه قد يسبب تجهم الفقير وغلظته ، أنفة من هوان الفقر وألم الحرمان ، أو حزنا على زوال نعمته السالفة ، وفقد غناه . 4 - الغنى ، فكثيرا ما يجمح بصاحبه نحو الزهو والتيه والكبر والطغيان ، كما قال الشاعر : لقد كشف الإثراء عنك خلائقا * من اللؤم كانت تحت ثوب من الفقر 5 - المنصب ، فقد يحدث تنمرا في الخلق ، وتطاولا على الناس ، منبعثا عن ضعة النفس وضعفها ، أو لؤم الطبع وخسته . 6 - العزلة والتزمت ، فإنه قد يسبب شعورا بالخيبة والهوان ، مما يجعل المعزول عبوسا متجهما . وحيث كان سوء الخلق من أسوأ الخصال وأخس الصفات ، فجدير بمن يرغب في تهذيب نفسه ، وتطهير أخلاقه من هذا الخلق الذميم ، أن يتبع النصائح التالية : 1 - أن يتذكر مساوئ سوء الخلق وأضراره الفادحة ، وأنه باعث على سخط الله تعالى ، وازدراء الناس ونفرتهم . 2 - أن يستعرض فضائل حسن الخلق ، ومآثره الجليلة ، وما ورد في مدحه ، والحث عليه ، من آثار أهل البيت ( عليهم السلام ) . 3 - التريض على ضبط الأعصاب ، وقمع نزوات الخلق السئ وبوادره ، وذلك بالتريث في كل ما يصدر عنه من قول أو فعل ، مستهديا بقول الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) : " أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه " . وعن الإمام موسى بن جعفر ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث سرية ، فلما رجعوا قال : مرحبا بقوم قضوا الجهاد الأصغر ، وبقي عليهم الجهاد الأكبر .