عبد العظيم المهتدي البحراني
22
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أيضا : " حسن الخلق يثبت المودة " ( 1 ) وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " حسن الخلق رأس كل بر " ( 2 ) . وقال سلام الله عليه أيضا : " من حسنت خليقته ، طابت عشرته " ( 3 ) . وقال الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " إن الله تبارك وتعالى خص رسوله بمكارم الأخلاق ، فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله عز وجل وارغبوا إليه في الزيادة منها . فذكرها عشرة : اليقين ، والقناعة ، والصبر ، والشكر ، والحلم ، وحسن الخلق ، والسخاء ، والغيرة ، والشجاعة ، والمروة " ( 4 ) . ويقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كذلك : " حسن الأخلاق يدر الأرزاق ، ويؤنس الرفاق " ( 5 ) . ويطالب المسلمين وخاصة شيعته الذين عقدوا الولاء بإمامته ، أن يجعلوا تنافسهم في العمل بالأخلاق التي يرتاح لها ضمير كل إنسان حتى غير المسلمين ، إذ يقول ( عليه السلام ) : " تنافسوا في الأخلاق الرغيبة ، والأحلام العظيمة ، والأخطار الجليلة ، يعظم لكم الجزاء " ( 6 ) . فالجزاء العظيم والثواب الجليل يكمن في هذا التنافس الشريف ، وليس في الوضيع منه ، الذي لا يلتقي مع الأحلام العظيمة والأهداف الكبيرة في الحياة . لقد أتم أهل البيت ( عليهم السلام ) الحجة على البشرية باتمامهم لمكارم الأخلاق على كافة المستويات وفي كل الحالات ، فلم يبقوا لتبرير الانسلاخ عن القيم الأخلاقية وسيلة إلا وهي مفضوحة ومردودة . أجل ، فلو درسنا الأخلاق الإسلامية ، وملئنا الأجواء بالحث عليها والترغيب في الالتزام بكل مفرداتها ، خاصة ما يتعلق منها بالجوانب الاجتماعية والأبعاد الحضارية -
--> 1 - تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، للشيخ أبي محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني ، من أعلام القرن الرابع : ص 38 . 2 - غرر الحكم . 3 - نفس المصدر . 4 - تحف العقول : 362 . 5 - غرر الحكم / ص 279 . 6 - غرر الحكم / ص 355 .