عبد العظيم المهتدي البحراني
112
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
* الدروس المستفادة هنا : 1 - وجوب الرد على الظالم الكذاب . 2 - التنسيق في الرد المنطقي . 3 - احترام الأخ الأكبر سنا . E / في الحلم والعفو وقول الحق كان الحسين ( عليه السلام ) جالسا في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمع رجلا - من بني أمية - يحدث أصحابه ، ويرفع صوته ليسمعه الحسين وهو يقول : إنا شاركنا آل أبي طالب في النبوة حتى نلنا منها مثل ما نالوا منها من السبب والنسب ، ونلنا من الخلافة مالم ينالوا ، فبم يفخرون علينا ؟ وكرر هذا القول ثلاثا . فأقبل عليه الحسين ( عليه السلام ) فقال له : " اني كففت عن جوابك في قولك الأول حلما ، وفي الثاني عفوا ، واما في الثالث فاني مجيبك ، انى سمعت أبي يقول : إن في الوحي الذي أنزله الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) إذا قامت القيامة الكبرى حشر الله بني أمية في صور الذر يطأهم الناس حتى يفرغ من الحساب ، ثم يؤتى بهم فيحاسبوا ، ويصار بهم إلى النار " . فلم يطق الأموي جوابا وانصرف وهو يتميز من الغيظ . ( 1 ) لقد وضع الإمام ( عليه السلام ) في هذا الموقف الشجاع كل مفردة أخلاقية في موضعها المناسب ، الحلم ، العفو ، بيان الحق ببرهان قاطع ، فجعل الأموي المهزوم طريد المجلس ، ألا تريد أيها المسلم الكريم أن تتعلم الأخلاق الحسينية هذه لتطرد من حولك كل ذي أخلاق أموية ؟ * الدروس المستفادة هنا : 1 - إن الترفع عن السفهاء يجب جعله ضمن الصفات الأخلاقية . 2 - سعة الصدر والثقة بالنفس صفتان متلازمتان ، فالواسع صدرا واثق من نفسه ، والواثق نفسا واسع في صدره . 3 - إن العفو عن الجاهل يرفع من درجة العاقل .
--> 1 - حياة الحسين عليه السلام 2 : 235 .