عبد العظيم المهتدي البحراني
113
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
E / في الأدب والتصديق والقبول عن أبي عبد الله - الإمام الصادق - ( عليه السلام ) قال : " قال علي للحسين ( عليهما السلام ) : يا أبا عبد الله أسوة أنت قدما ؟ فقال : جعلت فداك ما حالي ؟ قال : " علمت ما جهلوا وسينتفع عالم بما علم ، يا بني إسمع وأبصر من قبل أن يأتيك ، فوالذي نفسي بيده ليسفكن بنو أمية دمك ثم لا يزيلونك عن دينك ، ولا ينسونك ذكر ربك " . فقال الحسين ( عليه السلام ) : " والذي نفسي بيده حسبي ، أقررت بما أنزل الله ، واصدق قول نبي الله ، ولا اكذب قول أبي " . ( 1 ) التسليم لأمر الله تعالى والتصديق للرسول والإمام الولي روح الأخلاق وحقيقتها وجوهرها ، وقد تمثل في موقف الحسين ( عليه السلام ) من قضاء الله وقدره ، وتأدبه في محضر أبيه ( عليه السلام ) . فلن يخطأ أبوه ( عليه السلام ) إذن حينما بدأ الكلام معه بأن " أسوة أنت قدما " . فالحسين أسوة قديمة في الخير كله ، قد عرفه الأنبياء والأوصياء وكل الذين عرفوا الله فأخلصوا له العمل ، هكذا قال عنه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، الذي لا يقول إلا عن الرسول الأمين ( صلى الله عليه وآله ) القائل عن الله رب العالمين . * الدروس المستفادة هنا : 1 - إقبل ما يقوله لك الصالحون بكل أدب وتصديق واحترام . 2 - إذا رأيت صفة حسنة في غيرك باركها له وشجعه عليها . E / في آداب السلوك إلى الله عن الباقر ( عليه السلام ) قال : قال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : مرضت مرضا شديدا ، فقال لي أبي ( عليه السلام ) : " ما تشتهي " ؟ فقلت : أشتهي أن أكون ممن لا أقترح على الله ربي ما يدبره لي .
--> 1 - كامل الزيارات : 71 حديث 2 ، بحار الأنوار 44 : 262 حديث 17 ، العوالم 17 : 152 حديث 13 .