عبد العظيم المهتدي البحراني
101
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
المسلم الشيعي في إمامة ظهورا لا مجاملة فيه . وهكذا ترى الحسين ( عليه السلام ) في هذا الموقف ساعيا لقضاء حوائج الآخرين ، وأمينا في تنفيذ الوصية . * الدروس المستفادة هنا : 1 - السعي في قضاء الحوائج من المهام الأخلاقية الرفيعة . 2 - إن الأخلاق الكريمة تزرع في نفوس الآخرين صفة الخير والتعامل الحسن . E / في العدل والورع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل ، فأخرجت ذراعها ، فمال بيده حتى وضعها على ذراعها ، فأثبت الله يده في ذراعها حتى قطع الطواف ، وأرسل إلى الأمير ، واجتمع الناس وأرسل إلى الفقهاء ، فجعلوا يقولون اقطع يده ، فهو الذي جنى الجناية ، فقال : هاهنا أحد من ولد محمد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ . فقالوا : نعم الحسين بن علي ( عليهما السلام ) قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه . فقال : انظر ما لقيا ذان - أي ماذا لقي هذا وهذه - . فاستقبل القبلة ورفع يديه فمكث طويلا يدعو ، ثم جاء إليها حتى خلص يده من يدها . فقال الأمير : ألا نعاقبه بما صنع ؟ فقال ( عليه السلام ) : " لا " . ( 1 ) وقد يتساءل القارئ : لماذا لم يأمر الإمام الحسين ( عليه السلام ) بقطع يد الرجل ؟ ونجيب : إنه ليس بسارق ، وإن الأحكام الشرعية لا تقاس من موضع على موضع . ثم إن العقاب الذي حصله على جنايته في افتضاح أمره وذهاب كرامته بين الناس يكفيه ويكفي الآخرين للعبرة والاتعاظ .
--> 1 - التهذيب 5 : 470 حديث 1647 ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 51 ، العوالم 17 : 47 ، بحار الأنوار 44 : 183 حديث 10 ، مدينة المعاجز 3 : 506 حديث 1023 ، اثبات الهداة 5 : 177 حديث 4 وفيهما " الكعبة بدل القبلة " ، وسائل الشيعة 9 : 338 حديث 6 .