ابن أبي شيبة الكوفي

94

المصنف

( 15 ) حدثنا يزيد بن هارون قال عن سلام بن مسكين عن قتادة عن أبي بردة عن أبي موسى قال : إن أهل النار ليبكون في النار حتى لو أجريت السفن في دموعهم لجرت ثم إنهم ليبكون الدم بعد الدموع وبمثل ما هم فيه . ( 16 ) حدثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي إسحاق عن النعمان بن بشير قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن أهون أهل النار عذابا من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل ، ما يرى أن أحدا أشد عذابا منه وإنه لأهونهم عذابا ) . ( 17 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مجاهد عن عبيد بن عمير قال : قال رسول الله ( ص ) : ( إن أدنى أهل النار عذابا لرجل عليه نعلان يغلي منهما دماغه كأنه مرجل ، مسامعه جمر ، وأضراسه جمر ، وأشفاره لهب النار ، ويخرج أحشاء جنبيه من قدميه ، وسائرهم كالحب القليل في الماء الكثير فهو يفور ) . ( 18 ) حدثنا يحيى بن أبي بكر قال حدثنا زهير بن محمد عن سهيل بن أبي صالح عن النعمان بن أبي عياش عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ( ص ) قال : ( إن أدنى أهل النار عذابا ينتعل بنعلين من نار يغلي دماغه من حرارة نعليه ) . ( 19 ) حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال حدثنا ثابت عن أبي عثمان النهدي عن ابن عباس أن رسول الله ( ص ) قال : ( إن أهون أهل النار عذابا أبو طالب وهو منتعل بنعلين من نار ) . ( 20 ) حدثنا أبو الأحوص عن سماك عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله ( ص ) وهو على المنبر يقول : ( أنذركم النار ) حتى سقط إحدى عطفي ردائه عن منكبيه وهو يقول : ( أنذركم النار ) حتى لو كان في مكاني هذا لأسمع أهل السوق أو من شاء الله منهم .

--> ( 1 / 16 ) الشراك : الجلد الذي تدخل الأصابعه فيه عند احتذاء النعل . المرجل : أصلا هو الوعاء من النحاس يستعمل لغلي الماء . ( 1 / 20 ) عطفي البرداء : جانبيه والمقصود أن أحد جانبي رداءه قد سقط عن كتفه لشدة انفعاله ( ص ) وهو يذكر النار .