ابن أبي شيبة الكوفي
713
المصنف
( 40 ) حدثنا ابن إدريس عن ليث عن طلحة بن مصرف أن عليا أجلس طلحة يوم الجمل ومسح عن وجهه التراب ، ثم التفت إلى حسن فقال : إني وددت أني مت قبل هذا . ( 41 ) حدثنا قبيصة قال حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن حمير بن مالك قال : قال عمار لعلي يوم الجمل : ما ترى في سبي الذرية ؟ قال فقال : إنما قاتلنا من قاتلنا ، قال : لو قلت غير هذا خالفناك . ( 42 ) حدثنا ابن إدريس عن حصين عن عمر بن جاوان عن الأحنف بن قيس قال : قدمنا المدينة ونحن نريد الحج ، فإنا لمنازلنا نضع رحالنا إذ أتانا آت ، فقال : إن الناس قد فزعوا واجتمعوا في المسجد ، فانطلقت فإذا الناس مجتمعون في المسجد ، فإذا علي والزبير وطلحة وسعد بن أبي وقاص ، قال : فإنا لكذلك إذا جاءنا عثمان ، فقيل : هذا عثمان ، فدخل عليه ملية له صفراء ، قد قنع بها رأسه ، قال : ها هنا علي ؟ قالوا : نعم ، قال : ها هنا الزبير ؟ قالوا : نعم ، قال : ها هنا طلحة ؟ قالوا : نعم ، قال ها هنا سعد ؟ قالوا : نعم ، قال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو هل تعلمون أن رسول الله ( ص ) قال : ( من يبتاع مربد بني فلان غفر الله له ) ، فابتعته بعشرين ألفا أو بخمسة وعشرين ألفا ، فأتيت رسول الله ( ص ) فقلت له : ابتعته ، قال : إجعله في مسجدنا ولك أجره ) . فقالوا : اللهم نعم ، قال : فقال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله ( ص ) قال : ( من ابتاع بئر رومة غفر الله له ، فابتعتها بكذا وكذا ، ثم أتيته فقلت : قد ابتعتها ، قال : إجعلها سقاية للمسلمين وأجرها لك ) ، قالوا : اللهم نعم ، قال : أنشدكم بالله الذي لا إله إلا هو ، أتعلمون أن رسول الله ( ص ) نظر في وجوه القوم فقال : ( من جهز هؤلاء غفر الله له ) - يعني جيش العسرة ، فجهزتهم حتى لم يفقدوا خطاما ولا عقالا ، قال : قالوا : اللهم نعم ، قال : اللهم اشهد ثلاثا ، قال الأحنف : فانطلقت فأتيت طلحة والزبير فقلت : ما تأمراني به ومن ترضيانه لي ، فإني لا أرى هذا إلا مقتولا ، قالا : نأمرك بعلي ، قال : قلت : تأمراني به وترضيانه لي ؟ قالا : نعم ، قال : ثم انطلقت حاجا حتى قدمت مكة فبينا نحن بها إذ أتانا قتل عثمان وبها عائشة أم المؤمنين ، فلقيتها فقلت لها : من تأمريني به أن أبايع ؟ فقالت : عليا ، فقلت أتأمرينني به وترضينه لي ؟ قالت : نعم ، فمررت
--> ( 1 / 42 ) والثلاثة المذكورين الذين سأل عنهم عثمان رضي الله عنه كانوا قد خالفوه فيما أتي من أمور أهمها تولية الأمور والولايات لأقربائه .