ابن أبي شيبة الكوفي

703

المصنف

بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الجمل [ وصفين والخوارج ] 41 وصلى الله على سيدنا محمد النبي وآله ( 1 ) في مسير عائشة وعلي وطلحة والزبير ( 1 ) حدثنا عبد الله بن يونس قال حدثنا بقي بن مخلد قال حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو أسامة قال حدثني العلاء بن المنهال قال حدثنا عاصم بن كليب الجرمي قال : حدثني أبي قال : حاصرنا توج وعلينا رجل من بني سليم يقال له : مجاشع بن مسعود ، قال : فلما أن افتتحناها - قال : وعلي قميص خلق - انطلقت إلى قتيل من القتلى الذي قتلنا من العجم ، قال : فأخذت من قميص بعض أولئك القتلى ، قال : وعليه الدماء ، فغسلته بين أحجار ، ودلكته حتى أنقيته ولبسته وأدخلته القرية ، فأخذت إبرة وخيوطا ، فخطت قميصي ، فقام مجاشع فقال : يا أيها الناس ! لا تغلوا شيئا ، من غل شيئا جاء به يوم القيامة ولو كان مخيطا ، فانطلقت إلى ذلك القميص فنزعته وانطلقت إلى قميصي فجعلت أفتقه حتى والله يا بني جعلت أخرق قميصي توقيا على الخيط أن ينقطع ، فانطلقت والإبرة والقميص الذي كنت أخذته من المقاسم فألقيته فيها ثم ما ذهبت من الدنيا حتى رأيتهم يغلون الأوساق ، فإذا قلت : أي شئ هذا ؟ قالوا نصيبا من الفئ أكثر من هذا ، قال عاصم : ورأي أبي رؤيا وهم محاصرو توج في خلافة عثمان ، وكان أبي إذا رأى رؤيا كأنما ينظر إليها زهارا ، وكان أبي قد أدرك النبي ( ص ) ، قال : فرأى كأن رجلا مريضا وكأن قوما يتنازعون عنده ، اختلفت أيديهم وارتفعت أصواتهم وكانت امرأة عليها ثياب خضر جالسة كأنها لو تشاء أصلحت بينهم ، إذ قام رجل منهم فقلب بطانة جبة عليه ثم قال : أي معاشر المسلمين ! أيخلق الاسلام فيكم وهذا سربال نبي الله فيكم لم يخلق ، إذ قام آخر من القوم فأخذ بأحد لوحي المصحف فنفضه حتى اضطرب ورقة ، قال : فأصبح أبي يعرضها ولا يجد من يعبرها ، قال : كأنهم هابوا تعبيرها ، قال : قال أبي : فلما أن قدمت البصرة فإذا

--> ( 1 / 1 ) توج : موضع ومأسدة والمأسدة تكثر فيه الأسود . زهادا : واضحة وضوح النهار والزهراء من أسماء الشمس . أحد لوحي المصحف : إحدى دفتيه أي جهة من الغلاف .