ابن أبي شيبة الكوفي

693

المصنف

عثمان فقالوا : يا أمير المؤمنين ! ننصر الله مرتين ، نصرنا رسول الله ( ص ) وننصرك ، قال : لا حاجة في ذاك ، ارجعوا وقال الحسن : والله لو أرادوا أن يمنعوه بأرديتهم لمنعوه . ( 53 ) أبو أسامة عن الأعمش عن أبي صالح قال : قال عبد الله بن سلام لما حصر عثمان في الدار : لا تقتلوه فإنه لم يبق من أجله إلا قليل والله لئن قتلتموه لا تصلوا جميعا أبدا . ( 54 ) زيد بن الحباب قال حدثني محمد بن سوقة قال حدثني منذر الثوري قال : كنا عند محمد ابن الحنفية ، قال : فنال بعض القوم من عثمان فقال : مه ، فقلنا له : كان أبوك يسب عثمان ، قال : ما سبه ، ولو سبه يوما لسبه يوم جئته وجاءه السعاة فقال : خير كتاب الله في السعاة فاذهب به إلى عثمان ، فأخذته فذهبت به إليه ، فقال : لا حاجة لنا فيه ، فجئت إليه فأخبرته فقال : ضعه موضعه ، فلو سبه يوما لسبه ذلك اليوم . ( 55 ) زيد بن الحباب قال حدثني العلاء بن المنهال قال حدثني فلان قال : سمعت الزهري بالرصافة يقول : اللهم لقد نصح علي وصحح في عثمان ، لولا أنهم أصابوا الكتاب لرجعوا . ( 56 ) يحيى بن آدم قال حدثني أبو بكر بن عياش عن مغيرة عن إبراهيم عن علقمة قال : قلت للأشتر : لقد كنت كارها ليوم الدار فكيف رجعت عن رأيك ؟ فقال : أجل ، والله إن كنت لكارها ليوم الدار ولكن جئت بأم حبيبة بنت أبي سفيان لأدخلها الدار ، وأردت أن أخرج عثمان في هودج ، فأبوا أن يدعوني وقالوا : ما لنا ولك يا أشتر ، ولكني رأيت طلحة والزبير والقوم بايعوا عليا طائعين غير مكرهين ، ثم نكثوا عليه ، قلت : فابن الزبير القائل : اقتلوني ومالكا ، قال : لا والله ، ولا رفعت السيف عن ابن الزبير وأنا أرى أن فيه شيئا من الروح لأني كنت عليه بحنق لأنه استخف أم المؤمنين حتى أخرجها ، فلما لقيته ما رضيت له بقوة ساعدي حتى قمت في الركابين قائما فضربته على رأسه ، فرأيت أني قد قتلته ، ولكن القائل ( اقتلوني ومالكا ) عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد ، لما لقيته اعتنقته فوقعت أنا وهو عن فرسينا ، فجعل ينادي : اقتلوني ومالكا ، والناس يمرون لا يدرون من يعني ، ولم يقل : الأشتر ، وإلا لقتلت .

--> ( 3 / 55 ) أي لولا الكتاب المزور على عثمان رضي الله عنه ما رجعوا إلى المدينة ولا قتلوه . ( 3 / 56 ) لأنه اشتهر باسم الأشتر النخعي أما اسمه فلم يكن يعرفه إلا قلة من الناس .