ابن أبي شيبة الكوفي
683
المصنف
( 15 ) أبو أسامة قال : حدثنا حماد بن زيد عن يزيد بن حميد أبي التياح عن عبد الله بن أبي الهذيل قال : لما جاء قتل عثمان قال حذيفة : اليوم نزل الناس حافة الاسلام ، فكم من مرحلة قد ارتحلوا عنه ، قال : وقال ابن أبي الهذيل : والله لقد جار هؤلاء القوم عن القصد حتى أن بينه وبينهم وعورة ، ما يهتدون له وما يعرفونه . ( 16 ) قال وحدثنا أبو بكر قال حدثنا عبد الله بن إدريس عن حصين عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن خالد العبسي عن حذيفة وذكر عثمان فقال : اللهم لم أقتل ولم آمر ولم أرض . ( 17 ) عبد الله بن إدريس عن ليث عن عبد العزيز بن رفيع قال : لما سار علي إلى صفين استخلف أبا مسعود على الناس فخطبهم في يوم جمعة فرأى فيهم قلة ، فقال : أيها الناس ! اخرجوا فمن خرج فهو آمن ، إنا والله ما نعلم أن منكم الكاره لهذا الوجه والمتثاقل عنه فأخرجوا ، فمن خرج فهو آمن ، أنا والله ما نعد عافية أن يلتقي هذان الغاران يتقي أحدهما صاحبه ، ولكننا نعدها عافية أن يصلح الله أمة محمد ويجمع ألفتها ، ألا أخبركم عن عثمان وما نقم الناس عليه ، إنهم لن يدعوه وذنبه حتى يكون الله هو يعذبه أو يعفو عنه ، ولم يدركوا الذي طلبوه ، إذ حسدوه ما آتاه الله إياه ، فلما قدم علي قال : له : أنت القائل ما بلغني عنك يا فروج ، إنك شيخ قد ذهب عقلك ، قال لقد سمتني أمي باسم هو أحسن من هذا ، أذهب عقلي وقد وجبت لي الجنة من الله ورسوله ، تعلمه أنت ، وما بقي من عقلي فإنا كنا نتحدث بأن الآخر فالآخر شر ، ثم خرج ، فلما كان بالسيلحين أو بالقادسية خرج عليهم وظفراه يقطران ، يرون أنه قد تهيأ للاحرام ، فلما وضع رجله في الغرز وأخذ بمؤخر واسطة الرحل قام إليه ناس من الناس فقالوا له : لو عهدت إلينا يا أبا مسعود ، قال : بتقوى الله والجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة ، قال : فأعادوا عليه ، فقال : عليكم بتقوى الله والجماعة ! فإنما يستريح بر أو يستراح من فاجر . ( 18 ) عبد الله بن إدريس عن ليث عن مجاهد وطاوس عن ابن عباس قال : قال علي : ما قتلت - يعني عثمان - ولا أمرت - ثلاثا ، ولكني غلبت .
--> ( 3 / 15 ) جار عن القصد : ضل وابتعد ولا تكون جار بهذا المعنى إلا إذا تلاها حرف الجر ( عن ) . جار إليه : طلب جواره واستجار به . جار عليه : ظلمه . ( 3 / 17 ) [ ولكننا ] وفي الأصل [ ولكنها ] وما أثبتناه هو الأصح ولعل الخطأ من النساخ .