ابن أبي شيبة الكوفي
657
المصنف
فقلت : من أهل العراق ، قال : هل تعرف أرضا قبلكم كثير السباخ يقال لها كوثي ، قال : قلت : نعم ، قال : منها يخرج الدجال ، قال : ثم قال : إن للأشرار بعد الأخيار عشرين ومائة سنة ، لا يدري أحد من الناس متى يدخل أولها . ( 58 ) الفضل بن دكين عن سفيان عن واصل عن أبي وائل عن المعرور بن سويد عن ابن فاتك قال : قال كعب : إن أشد أحياء العرب على الدجال لقومك - يعني بني تميم . ( 59 ) الفضل بن دكين قال حدثنا ثعلبة بن عباد العبدي من أهل البصرة أنه شهد يوما خطبة لسمرة بن جندب ، فذكر في خطبته حديثا عن رسول الله ( ص ) أنه قال : ( والله لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون كذابا آخرهم الأعور الدجال ممسوح العين اليسرى كأنها عين أبي تحي - أو يحي - لشيخ من الأنصار ، وإنه متى يخرج فإنه يزعم أنه الله ، ممن آمن به وصدقه واتبعه فليس ينفعه صالح من عمل له سلف ومن كفر به وكذبه فليس يعاقب بشئ من علمه سلف ، وإنه سيظهر على الأرض كلها إلا الحرم وبيت المقدس ، وإنه يحصر المؤمنين في بيت المقدس ، قال : فيهزمه الله وجنوده حتى أن جذم الحائط وأصل الشجرة ينادي : يا مؤمن ! هذا كافر يستتر به ، تعال اقتله ، قال : ولن يكون ذاك كذاك حتى ترون أمورا يتفاج شأنها في أنفسكم ، تساءلون بينكم : هل كان نبيكم ذكر لكم منها ذكرا ، وحتى تزول جبال عن مراتبها ، ثم على إثر ذلك القبض ) وأشار بيده ، قال : ثم شهدت له خطبة أخرى ، قال : فذكر هذا الحديث ما قدم كلمة ولا أخرها . ( 60 ) زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن صالح قال : أخبرني ربيعة بن يزيد الدمشقي عن عبد الله بن عامر اليحصبي أنه سمع معاوية بن أبي سفيان يقول : من التبست عليه الأمور فلا يتبعن مشاقا ولا أعور العين - يعني الدجال . ( 61 ) زيد بن الحباب قال أخبرنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن قال : قال رسول الله ( ص ) : ( الدجال يخوض البحار إلى ركبتيه ، ويتناول السحاب ، ويسبق الشمس إلى مغربها ، وفي جبهته قرن يخرص منه الحيات ، وقد
--> ( 2 / 59 ) جذم الحائط : الحائط : بستان النخيل ويكون بالتالي المقصود جذم النخل لقوله بعدها وأصل الشجرة ، والجذم ج جذمة وهو الشحم الأعلى في النخلة ، وجذم كل شئ أصله ولذا يحتمل أيضا أن المقصود : أصل الجدار .