ابن أبي شيبة الكوفي

658

المصنف

صور في جسده السلاح كله ، حتى ذكر السيف والرمح والدرق ، قال : قلت : وما الدرق ؟ قال : الترس ) . ( 62 ) أبو معاوية عن الأعمش عن جامع بن شداد عن الأسود بن هلال عن عبد الله قال : يخرج الدجال فيمكث في الأرض أربعين صباحا يبلغ منها كل منهل ، اليوم منها كالجمعة ، والجمعة كالشهر والشهر كالسنة ، ثم قال : كيف أنتم وقوم في صيح وأنتم في ريح ، وهم شباع وأنتم جياع ، وهم رواء وأنتم ظماء . ( 63 ) أبو معاوية عن الأعمش عن طلحة عن خيثمة قال : كان عبد الله يقرأ القرآن في المسجد فأتى على هذه الآية * ( كزرع أخرج شطأه ) * فقال عبد الله : أنتم الزرع وقد دنا حصادكم ، ثم ذكروا الدجال في مجلسهم ذلك ، فقال بعض القوم : لوددنا أنه قد خرج حتى نرميه بالحجارة ، فقال عبد الله : أنتم تقولون ، والذي لا إله غيره ! لو سمعتم به ببابل لاتاه أحدكم وهو يشكو إليه الحفا من السرعة . ( 64 ) عبد الله بن نمير قال حدثنا حلام بن صالح عن سليمان بن شهاب العبسي قال : أخبرني عبد الله بن نعيم - وذكر الدجال فقال : ليس به خفاء ، وما يكون قبله من الفتنة أخوف عليكم من الدجال ، إن الدجال لا خفاء فيه ، إن الدجال يدعو إلى أمر يعرفه الناس حتى يرون ذلك منه . ( 65 ) محمد بن فضيل عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل عن حذيفة قال : لا يخرج الدجال حتى يكون خروجه أشهى إلى المسلمين من شرب الماء على الظمأ . ( 66 ) علي بن مسهر عن المجالد عن الشعبي عن فاطمة بنت قيس قالت : صلى النبي ( ص ) ذات يوم الظهر ثم صعد المنبر ، فاستنكر الناس ذلك فبين قائم وجالس ، ولم يكن يصعده قبل ذلك إلا يوم الجمعة ، فأشار إليهم بيده أن اجلسوا ثم قال : ( والله ما قمت مقامي هذا لامر ينفعكم لرغبة ولا لرهبة ، ولكن تميما الداري أتاني فأخبرني خبرا منعني القيلولة من الفرح وقرة العين ، ألا إن نبي عم لتميم الداري أخذتهم عاصف في البحر فألجأتهم الريح إلى جزيرة لا يعرفونها ، فقعدوا في قوارب السفينة فصعدوا فإذا هم بشئ أسود أهدب كثير الشعر ، قالوا لها : ما أنت ؟ قالت : أنا الجساسة ، قالوا :

--> ( 2 / 62 ) هم في صيح وأنتم في ريح : هم في وفرة وكثرة ، وأنتم في جدب وقلة . ( 2 / 63 ) من الآية الأخيرة من سورة الفتح . ( 2 / 65 ) استعجالا منهم لقيام الساعة والحساب ورغبة في قتاله ودحره والخلاص من شره .