ابن أبي شيبة الكوفي

656

المصنف

( 54 ) قال وحدثنا أبو بكر قال حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن شهر بن حوشب قال : كان عبد الله جالسا وأصحابه ، فارتفعت أصواتهم ، قال : فجاء حذيفة فقال : ما هذه الأصوات يا ابن أم عبد ؟ قال : يا أبا عبد الله ! ذكروا الدجال وتخوفناه ، فقال حذيفة : والله ما أبالي أهو لقيت أم هذه العنز السوداء ، قال عبد الملك - لعنز تأكل النوى في جانب المسجد ، قال : فقال له عبد الله : لم ؟ لله أبوك ، قال حذيفة : لأنا قوم مؤمنون وهو امرؤ كافر ، وإن الله سيعطينا عليه النصر والظفر ، وأيم الله ! لا يخرج حتى يكون خروجه أحب إلى المرء المسلم من بردة الشراب على الظمأ ، فقال عبد الله : لم ؟ لله أبوك ، فقال حذيفة : من شدة البلاء وجنادع الشر . ( 55 ) يزيد بن هارون قال أخبرنا سليمان التيمي عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ( ص ) لقي ابن صياد ومعه أبو بكر وعمر ، أو قال : رجلان ، فقال له رسول الله ( ص ) : ( أتشهد أني رسول الله ! فقال ابن صياد : أتشهد أني رسول الله ( ص ) آمنت بالله ورسوله ، فقال رسول الله ( ص ) : ما ترى ؟ فقال ابن صياد : أرى عرشا على الماء ، فقال له رسول الله ( ص ) : ترى عرش إبليس على البحر ، قال : ما ترى ؟ قال : أرى صادقين أو كاذبين ، فقال رسول الله ( ص ) : ( لبس عليه فدعوه ) . ( 56 ) أبو أسامة قال حدثنا هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء قالت : أتيت عائشة فإذا الناس قيام وإذا هي تصلي ، فقلت : ما شأن الناس ؟ فأشارت بيدها نحو السماء ، أو قالت : سبحان الله ، فقلت : آية ، فأشارت برأسها أن نعم ، فأطال رسول الله ( ص ) فقمت حتى تجلاني الغشي ، وجعلت أصب على رأسي الماء ، قالت : فحمد رسول الله ( ص ) وأثنى عليه بما هو أهله وقال : ( ما من شئ لم أكن رأيته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار ، وقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا - أدري أي ذلك ، قالت أسماء - : من فتنة الدجال ) . ( 57 ) أبو معاوية عن الأعمش عن أبي قيس عن الهيثم بن الأسود قال : خرجت وافدا في زمان معاوية فإذا معه على السرير رجل أحمر كثير غصون الوجه ، فقال لي معاوية : تدري من هذا ؟ هذا عبد الله بن عمرو ، قال : فقال لي عبد الله : ممن أنت ؟

--> ( 2 / 54 ) جنادع ج جندع : دواب أصغر من القردان تكون في جحور اليرابيع ، تخرج إلى دنا الحافر من قعر الحجر ، فيقال بدت جنادع الطب ويضرب مثلا للذي يأتي شره قبل أن يرى ومن ذلك أيضا الجندع لما دب أول الشر وللبلايا ولما يسوءك من القول وللداهية فهي ذات الجنادع الخ . . .