ابن أبي شيبة الكوفي

579

المصنف

شعب الايمان الذي لجأ إليه ، وأوصيكم بالاعراب فإنها أصلكم ومادتكم ، وأوصيكم بذمتكم فإنها ذمة نبيكم ، ورزق عيالكم ، قوموا عني ، فما زادنا على هؤلاء الكلمات . ( 9 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون قال : لما طعن عمر ماج الناس بعضهم في بعض ، حتى كادت الشمس أن تطلع ، فنادى مناد : الصلاة ، فقدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى بهم ، فقرأ بأقصر سورتين من القرآن * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * و * ( إذا جاء نصر الله ) * فلما أصبح دخل عليه الطبيب ، وجرحه يسيل دما ، فقال : أي الشراب أحب إليك ؟ قال : النبيذ ، فدعا بنبيذ فشربه فخرج من جرحه ، فقال له الطبيب : أوصه فإني لا أظنك إلا ميتا من يومك أو من غد . ( 10 ) حدثنا إسحاق الرازي عن أبي سنان عن عطاء بن السائب عن عامر قال : أحلف بالله ، لقد طعن عمر وإنه لفي النحل يقرأها . ( 11 ) حدثنا ابن إدريس عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن ابن ميناء عن المسور بن مخرمة قال : سمعت عمر وإن إحدى أصابعي في جرحه هذه أو هذه أو هذه ، وهو يقول : يا معشر قريش ! إني لا أخاف الناس عليكم ، إنما أخافكم على الناس ، إني قد تركت فيكم ثنتين لن تبرحوا بخير ما لزمتموهما : العدل في الحكم ، والعدل في القسم ، وإني قد تركتكم على مثل محرفة النعم إلا أن يتعوج قوم فيعوج بهم . ( 12 ) حدثنا أبو أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه عن سليمان بن يسار عن المسور بن مخرمة قال : دخلت أنا وابن عباس على عمر بعد ما طعن وقد أغمي عليه ، فقلنا : لا ينتبه لشئ أفرغ له من الصلاة ، فقلنا : الصلاة يا أمير المؤمنين ، فانتبه وقال : ولاحظ في الاسلام لامرئ ترك الصلاة ، فصلى وجرحه ليثعب دما . ( 13 ) حدثنا وكيع عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن عمرو بن ميمون قال : كنت أدع الصف الأول هيبة لعمر ، وكنت في الصف الثاني يوم أصيب ، فجاء قال : الصلاة عباد الله ، استووا ، قال : فصلى بنا فطعنه أبو لؤلؤة طعنتين أو ثلاثا ، قال : وعلى عمر ثوب

--> ( 44 / 9 ) * ( إنا أعطيناك الكوثر ) * سورة الكوثر . * ( إذا جاء نصر الله ) * سورة النصر . ( 44 / 11 ) على مثل محرقة النعم : أي على أمر سوي مستقيم ، ومحرقة النعم : هي قضيب الحديد الذي يشك به اللحم كي يشوي فوق النار . ( 44 / 12 ) يثعب : ينزف نزفا شديدا .