ابن أبي شيبة الكوفي

551

المصنف

( 4 ) حدثنا عفان حدثنا سليم بن أخضر حدثني ابن عون حدثني هشام بن زيد عن أنس قال : لما كان يوم حنين جمعت هوزان وغطفان للنبي ( ص ) جمعا كثيرا والنبي عليه الصلاة والسلام يومئذ في عشرة آلاف أو أكثر من عشرة آلاف ، قال : ومعه الطلقاء ، قال : فجاؤوا بالنفر والذرية فجعلوا خلف ظهورهم ، قال : فلما التقوا ولى الناس ، والنبي عليه الصلاة والسام يومئذ على بغلة بيضاء ، قال : فنزل فقال : ( إني عبد الله ورسوله ، قال : ونادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما كلاما ، فالتفت عن يمينه فقال : أي معشر الأنصار ، فقالوا : لبيك يا رسول الله ! نحن معك ثم التفت عن يساره فقال : أي معشر الأنصار ! فقالوا : لبيك يا رسول الله ! نحن معك ، ثم نزل إلى الأرض فالتقوا فهزموا وأصابوا من الغنائم ، فأعطى النبي ( ص ) الطلقاء وقسم [ فيهم ] ، فقالت الأنصار : ندعى عند الشدة وتقسم الغنيمة لغيرنا ، فبلغ ذلك النبي ( ص ) فجمعهم وقعد في قبة فقال : أي معشر الأنصار ! ما حديث بلغني عنكم ؟ فسكتوا فقال : يا معشر الأنصار ! لو أن الناس سلكوا واديا وسلكت الأنصار شعبا لاخذت شعب الأنصار ، ثم قال : أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبوا برسول الله تحوزونه إلى بيوتكم ؟ ) فقالوا : رضينا يا رسول الله ! قال ابن عون : قال هشام بن زيد : قلت لأنس : وأتت شاهد ذلك ؟ قال : وأين أغيب عن ذلك . ( 5 ) حدثنا أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : جاء أبو طلحة يوم حنين يضحك رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله ! ألم تر إلى أم سليم معها خنجر ، فقال لها رسول الله ( ص ) : ( يا أم سليم ! ما أردت إليه ) ؟ قالت : أردت إن دنا إلى أحد منهم طعنة به . ( 6 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس أن النبي ( ص ) قال يوم حنين : من قتل قتيلا فله سلبه ) . فقتل يومئذ أبو طلحة عشرين رجلا ، فأخذ أسلابهم . ( 7 ) حدثنا وكيع عن مالك بن مغول عن طلحة بن مصرف قال : انهزم المسلمون يوم حنين فنودوا : يا أصحاب سورة البقرة ، قال : فرجعوا ولهم حنين - يعني بكاء .

--> ( 37 / 4 ) الطلقاء : أهل مكة الذين أسلموا في الفتح وبعده وليس لهم هجرة وقد سموا الطلقاء لقول الرسول ( ص ) لهم : إذهبوا فأنتم الطلقاء . [ فيهم ] في الأصل [ فيها ] وهو خطأ ، والصحيح ما أثبتناه .