ابن أبي شيبة الكوفي
552
المصنف
( 8 ) حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا يوسف بن صهيب عن عبد الله بن بردة أن رسول الله ( ص ) يوم حنين انكشف الناس عنه ، فلم يبق معه إلا رجل يقال له زيد آخذ بعنان بغلته الشهباء ، وهي التي أهداها له النجاشي ، فقال رسول الله ( ص ) : ( ويحك يا زيد ! ادع الناس ، فنادى : أيها الناس ، هذا رسول الله يدعو كم ، فلم يجب أحد عند ذلك ، فقال : ويحك ! حض الأوس والخزرج فقال : يا معشر الأوس والخزرج ، هذا رسول الله يدعو كم ، فلم يجبه أحد عند ذلك ، فقال : ويحك ! ادع المهاجرين فإن لله في أعناقهم بيعة ) ، قال : فحدثني بريدة أنه أقبل منهم ألف قد طرحوا الجفون وكسروها ، ثم أتوا رسول الله ( ص ) حتى فتح عليهم . ( 9 ) حدثنا عبيد الله بن موسى عن موسى بن عبيدة قال أخبرني عمر مولى عمرة قال : نزل النبي ( ص ) عن بغلة كان عليها فجعل يصرخ بالناس : ( يا أهل سورة البقرة ! يا أهل بيعة الشجرة ، أنا رسول الله ونبيه ، فتولوا مدبرين ) . ( 10 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد قال : رأيت عبد الله بن أوفى بيده ضربة فقلت : ما هذا ؟ فقال : ضربتها يوم حنين ، قال : قلت له : وشهدت مع رسول الله ( ص ) حنينا ؟ قال : نعم . ( 11 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا موسى عن أخيه عبد الله عبيدة أن نفرا من هوازن جاءوا بعد الوقعة فقالوا : يا رسول الله ! إنا نرغب في رسول الله ، قال : ( في أي ذلك ترغبون ، أفي الحسب أم في المال ؟ قالوا : بل في حسب والأمهات والبنات ، وأما المال فسيرزقنا الله ، قال : أما أنا فأرد ما في يدي وأيدي بني هاشم من عورتكم ، وأما الناس فسأشفع لكم إليهم إذا صليت إن شاء الله ، فقوموا فقولوا كذا وكذا ) ، فعلمهم ما يقولون ففعلوا ما أمرهم به وشفع لهم ، فلم يبق أحد من المسلمين إلا رد ما في يديه من عورتهم غير الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن ، أمسكا امرأتين كانتا في أيديهما . ( 12 ) حدثنا محمد بن فضيل عن أشعث عن الحكم بن عيينة قال : لما فر الناس عن النبي ( ص ) يوم حنين جعل النبي ( ص ) يقول : ( أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب )
--> ( 37 / 8 ) طرحوا الجفون وكسروها رمو الدروع أو كسروها وأقبلوا يقاتلون دون دروع وهذا إقدام على الشهادة ولا يفعله إلا من لا يخشى من الإصابة بضربات السيوف .