ابن أبي شيبة الكوفي
516
المصنف
وقام رسول الله ( ص ) فقال للناس : ( قوموا فانحروا هديكم واحلقوا وحلوا ) ، فما قام رجل ولا تحرك ، فأمر رسول الله ( ص ) الناس بذلك ثلاث مرات ، فما تحرك رجل ولا قام من مجلسه ، فلما رأى النبي ( ص ) ذلك دخل على أم سلمة ، وكان خرج بها في تلك الغزوة ، فقال : ( يا أم سلمة ! ما بال الناس ! أمرتهم ثلاث مرار أن ينحروا وأن يحلقوا وأن يحلوا فما قام رجل إلى ما أمرته به ) ، قالت : يا رسول الله ! اخرج أنت فاصنع ذلك ، فقام رسول الله ( ص ) حتى يمم هديه فنحره ودعا حلاقا فحلقه ، فلما رأى الناس ما صنع رسول الله ( ص ) وثبوا إلى هديهم فنحروه ، وأكب بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم أن يضم بعضا من الزحام ، قال ابن شهاب : وكان الهدي الذي ساقه رسول الله ( ص ) وأصحابه سبعين بدنة ، قال ابن شهاب : فقسم رسول الله ( ص ) خيبر على أهل الحديبية على ثمانية عشر سهما ، لكل مائة رجل سهم . ( 19 ) حدثنا أبو أسامة عن أبي العميس عن عطاء قال : كان منزل النبي ( ص ) يوم الحديبية في الحرم . ( 20 ) حدثنا الفضل عن شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال : كنا يوم الحديبية ألفا وأربعمائة . ( 21 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا موسى بن عبيدة قال : أخبرني أبو مرة مولى أم هانئ عن ابن عمر قال : لما كان الهدي دون الجبال التي تطلع على وادي الثنية عرض له المشركون ، فردوا وجوه بدنه ، فنحر رسول الله ( ص ) حيث حبسوه وهي الحديبية ، وحلق وائتسى به ناس فحلقوا ، وتربص آخرون ، قالوا : لعلنا نطوف بالبيت ، فقال رسول الله ( ص ) : رحم الله المحلقين . قيل : والمقصرين ، قال : رحم الله المحلقين - ثلاثا . ( 22 ) حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأنصاري عن أبي سعيد الخدري أن النبي ( ص ) حلق يوم الحديبية هو وأصحابه إلا عثمان وأبا قتادة ، فقال رسول الله ( ص ) : ( يرحم الله المحلقين ، قالوا : والمقصرين ، قال : ( يرحم الله المحلقين ، قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : يرحم الله المحلقين ، قالوا : والمقصرين يا رسول الله ، قال : والمقصرين .