ابن أبي شيبة الكوفي
517
المصنف
( 23 ) حدثنا عبيد الله بن موسى قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن عبد الله بن عمرو ابن أسلم عن ناجية بن جندب بن ناجية قال : لما كنا بالغميم لقي رسول الله ( ص ) خبر قريش أنها بعثت خالد بن الوليد في جريدة خيل تتلقى رسول الله ( ص ) ، فكره رسول الله ( ص ) أن يلقاه ، وكان بهم رحيما ، فقال : ( من رجل يعدلنا عن الطريق ؟ فقلت : أنا بأبي أنت وأمي يا رسول الله ( ص ) ! قال : فأخذت بهم في طريق قد كان مهاجري بها فدافد وعقاب ، فاستوت بي الأرض حتى أنزلته على الحديبية وهي نزح ، قال : فألقى فيها سهما أو سهمين من كنانته ثم بصق فيها ثم دعا ، قال : فعادت عيونها حتى أني لأقول - أو نقول : لو شئنا لاغترقنا بأقداحنا . ( 24 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا محمد بن إسحاق عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس أن رسول الله ( ص ) قال يوم الحديبية : ( يرحم الله المحلقين ، قالوا : يا رسول الله والمقصرين ؟ قال : رحم الله المحلقين ثلاثا قالوا : والمقصرين يا رسول الله ؟ قال : والمقصرين ، قالوا : ما بال المحلقين ظاهرت لهم الترحم ؟ قال : إنهم لم يشكوا ) . ( 25 ) حدثنا غندر عن شعبة عن جامع بن شداد قال : سمعت عبد الرحمن بن أبي علقمة قال : سمعت عبد الله بن مسعود قال : أقبلنا مع رسول الله ( ص ) من الحديبية ، فذكروا أنهم نزلوا دهاسا من الأرض - يعني بالدهاس الرمل - قال : فقال رسول الله ( ص ) : ( من يكلؤنا ، قال : فقال بلال : أنا ، قال : فقال رسول الله ( ص ) : إذا ننام ، قال : فناموا حتى طلعت الشمس فاستيقظ أناس فيهم فلان وفلان وفيهم عمر : قال : فقلنا : اهضبوا - يعني تكلموا ، قال : فاستيقظ النبي ( ص ) فقال : افعلوا كما كنتم تفعلون : قالوا : ففعلنا ، قال : كذلك فافعلوا لمن نام أو نسي ، قال : وضلت ناقة رسول الله ( ص ) فطلبتها ، قال : فوجدت حبلها قد تعلق بشجرة ، فجئت إلى رسول الله ( ص ) فركب فسرنا ، قال : وكان النبي ( ص ) إذا نزل عليه الوحي اشتد ذلك عليه وعرفنا ذلك فيه ، قال : فتنحى منتبذا خلفنا ، قال : فجعل يغطي رأسه بثوبه ويشتد ذلك عليه حتى عرفنا أنه قد أنزل عليه فأتونا فأخبرونا أنه قد أنزل عليه * ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ) * .
--> ( 30 / 23 ) على الحديبية : على الماء المعروف باسم الحديبية . وهي نزح : ماؤها قليل ينزح بالكاد باليد . ( 30 / 24 ) ظاهرت : أظهرت وأبرزت .