ابن أبي شيبة الكوفي

31

المصنف

بينهم الغنائم ، فكان يجعل للفارس سهمين وللراجل سهما ، وكان لا يفرق بين المرأة وولدها عند البيع . ( 4 ) حدثنا يحيى بن سعيد عن حبيب بن شهاب قال : حدثني أبي قال : كنت أول من أوقد في باب تستر ، ورمي الأشعري فصرع ، فلما فتحوها وأخذوا البسي أمرني على عشرة من قومي ونفلني برجل سوى سهمي وسهم فرسي قبل الغنيمة . ( 5 ) حدثنا وكيع قال حدثنا شعبة عن العوام بن مزاحم عن خالد بن سيحان قال : شهدت تستر مع أبي موسى أربع نسوة أو خمس ، فكن يستقين الماء ويداوين الجرحى ، فأسهم لهن أبو موسى . ( 6 ) حدثنا عفان قال حدثنا همام عن قتادة عن زرارة بن أبي أوفى عن مطرف بن مالك أنه قال : شهدت فتح تستر مع الأشعري ، قال : فأصبنا دانيال بالسوس ، قال : فكان أهل السوس إذا أسنوا أخرجوه فاستسقوا به ، وأصبنا معه ستين جرة مختمة ، قال : ففتحنا جرة من أدناها وجرة من أوسطها من أقصاها ، فوجدنا في كل جرة عشرة آلاف ، قال همام : ما أراه إلا قال ( عشرة آلاف ) وأصبنا معه ربطتين من كتان ، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب ، وكان أول رجل وقع عليه من بلعنبر يقال له حرقوص ، قال : أعطاه الأشعري الربطتين وأعطاه مائتي درهم ، قال : ثم إنه طلب إليه الربطتين بعد ذلك ، فأبى أن يردهما وشقهما عمائم بين أصحابه ، قال : وكان معنا أجير نصراني يسمى نعيما ، قال : بيعوني هذه الربعة بما فيها ، قالوا : إن لم يكن فيها ذهب أو فضة أو كتاب الله ، قال فإن الذي فيها كتاب الله فكرهوا أن يبيعوا الكتاب ، فبعناه الربعة بدرهمين ، ووهبنا له الكتاب ، قال قتادة : فمن ثم كره بيع المصاحف لان الأشعري وأصحابه كرهوا بيع ذلك الكتاب ، قال همام : فزعم فرقد السبخي قال : حدثني أبو تميمة أن عمر كتب إلى الأشعري أن تغسلوا دانيال بالسدر وماء الريحان ، وأن يصلى عليه فإنه نبي دعا ربه أن لا يريه المسلمون . ( 7 ) حدثنا حماد بن سلمة عن أبي عمران الجوني عن أنس أنهم لما فتحوا تستر قال : فوجد رجلا أنفه ذراع في التابوت ، كانوا يستظهرون ويستبطرون به ، فكتب أبو موسى

--> ( 8 / 6 ) السوس : الشاش أو الشاشان وبلادهم ما بين فارس وأفغانستان . دانيال : هو النبي دانيال . شقهما عمائم : قسمهما قطعا جعلت عمائم . ( 8 / 7 ) وقد حفرا عدة حفر في أماكن عديدة ثم ردماها كي لا يعرف قبره .