ابن أبي شيبة الكوفي

32

المصنف

إلى عمر بن الخطاب بذلك ، فكتب عمر : إن هذا نبي من الأنبياء والنار لا تأكل الأنبياء ، والأرض لا تأكل الأنبياء ، فكتب أن أنظر أنت وأصحابك - يعني أصحاب أبي موسى - فادفنوه في مكان لا يعلمه أحد غيركما ، قال : فذهبت أنا وأبو موسى فدفناه . ( 8 ) حدثنا مروان بن معاوية عن حميد عن حبيب أبي يحيي أن خالد بن زيد وكانت عينه أصيبت بالسوس قال : حاصرنا مدينتها فلقينا حميدا وأمير الجيش أبو موسى ، وأخذ الدهقان عهده وعهد من معه ، فقال أبو موسى : اعزلهم ، فعزلهم ، وجعل أبو موسى يقول لأصحابه : إني لأرجو ا أن يخدعه الله عن نفسه ، فعزلهم وأبقى عدو الله ، فأمر به أبو موسى ، فنادى وبذل له مالا كثيرا ، فأبى وضرب عنقه . ( 9 ) حدثنا أبو خالد عن حميد عن حبيب أبي يحيي عن خالد بن زيد عن أبي موسى بنحوه . ( 10 ) حدثنا عفان قال حدثنا همام عن قتادة عن أنس أنه قال : شهدت فتح تستر مع الأشعري ، قال : فلم أصل صلاة الصبح حتى انتصف النهار وما سرني بتلك الصلاة الدنيا جميعا . ( 11 ) حدثنا ريحان بن سعيد قال حدثني مرزوق بن عمرو قال حدثني أبو فرقد قال : كنا مع أبي موسى يوم فتحنا سوق الأهواز ، فسعى رجل من المشركين ، وسعى رجلان من المسلمين خلفه ، قال : فبينا هو يسعى ويسعيان إذ قال له أحدهما : مترس ، فقام الرجل فأخذاه ، فجاءا به أبا موسى وأبو موسى يضرب أعناق الأسارى حتى انتهى الامر إلى الرجل ، فقال أحد الرجلين : إن هذا قد جعل له الأمان ، قال أبو موسى : وكيف جعل له الأمان ؟ قال : إنه كان يسعى ذاهبا في الأرض فقلت له ( مترس ) فقام ، فقال أبو موسى : وما مترس ؟ قال : لا تخلف قال : هذا أمان ، خليا سبيله ، قال : فخليا سبيل الرجل .

--> ( 8 / 8 ) السوس : هم الشاش أو الشاشان راجع 8 / 6 . أمر به : أمر بقتله . ( 8 / 10 ) أي صلوا صلاة الصبح صلاة خوف صفوفا لا يصلي صف منها حتى ينتهي الصف الذي قبله فلم يصل دوره في الصلاة حتى كان النهار قد ارتفع . ( 8 / 11 ) سبق ذكره وشرحه في كتاب الجهاد باب ( في أمان المرأة والمملوك ) .