ابن أبي شيبة الكوفي

169

المصنف

نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده ، واسألوا الله أن يستر عوراتكم ويؤمن روعاتكم . ( 16 ) وكيع عن سفيان عن ثور عن سليم بن عامر عن أبي الدرداء قال : نعم صومعة الرجل بيته ، يحفظ فيها لسانه وبصره ، وإياك والسوق فإنها تلغي وتلهي . ( 17 ) محمد بن بشر قال حدثنا مسعر عن عون بن عبد الله عن أبي الدرداء قال : من يتفقد يفقد ، ومن لا يعد الصبر لفواجع الأمور يعجز ، قال : وقال أبو الدرداء ، إن قارضت الناس قارضوك ، وإن تركتهم لم يتركوك ، قال : فما تأمرني ؟ قال : اقرض من عرضك ليوم فقرك . ( 18 ) أبو أسامة عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبي البختري قال : بينا أبو الدرداء يوقد تحت قدر له وسلمان عنده إذ سمع أبو الدرداء في القدر صوتا ، ثم ارتفع الصوت بتسبيح كهيئة صوت الصبي ، قال : ثم ندرت القدر فانكفأت ، ثم رجعت إلى مكانها لم ينصب منها شئ ، فجعل أبو الدرداء ينادي : يا سلمان ! انظر إلى العجب ، انظر إلى ما لم تنظر إلى مثله أنت ولا أبوك ، فقال سلمان : أما إنك لو سكت لسمعت من آيات الله الكبرى . ( 19 ) أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال : قال أبو الدرداء : إن أخوف ما أخاف إذا وقعت على الحساب أن يقال لي : قد علمت فما عملت فيما علمت ؟ ( 20 ) معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن عمرو بن مرة أو غيره عن سالم بن أبي الجعد قال : مر ثوران على أبي الدرداء وهما يعملان ، فقام أحدهما فقام الآخر ، فقال أبو الدرداء ، إن في هذا لمعتبرا . ( 21 ) محمد بن فضيل عن الأعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى بن الوليد قال : كنت أمشي مع أبي الدرداء ، قال : قلت : يا أبا الدرداء ! ما تحب لمن تحب ؟ قال : الموت ، قال : قلت له : فإن لم يمت ؟ قال : يقل ماله وولده . ( 22 ) محمد بن فضيل عن محمد بن سعد الأنصاري قال حدثني عبد الله بن يزيد بن ربيعة الدمشقي قال : قال أبو الدرداء : أدلجت ذات ليلة إلى المسجد ، فلما دخلت مررت على رجل وهو ساجد وهو يقول : اللهم ! إني خائف مستجير فأجرني من عذابك ، وسائل

--> ( 11 / 21 ) أي يقل بالتالي تعلقه بالدنيا وما فيها .