ابن أبي شيبة الكوفي

170

المصنف

فقير فارزقني من فضلك ، لا برئ من ذنب فأعتذر ، ولا ذو قوة فأنتصر ، ولكن مذنب مستغفر ، قال : فأصبح أبو الدرداء يعلمهن أصحابه إعجابا بهن . ( 23 ) يحيى بن أبي بكير قال حدثنا شعبة قال أخبرنا يزيد بن خمير الشامي قال أخبرني سليمان بن مرثد قال : سمعت ابنة أبي الدرداء عن أبي الدرداء قال : لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا ولخرجتم تبكون لا تدرون تنجون أو لا تنجون . ( 24 ) وكيع عن مسعر عن إبراهيم السكسكي قال : حدثنا أصحابنا عن أبي الدرداء قال : إن شئتم لأقسمن لكم : إن أحب العباد إلى الله الذين يحبون الله ويحببون الله إلى عباده والذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله . ( 25 ) غندر عن شعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى قال : كتب أبو الدرداء إلى مسلمة بن مخلد وهو أمير بمصر : أما بعد فإن العبد إذا عمل بطاعة الله أحبه الله ، وإذا أحبه الله حببه إلى خلقه ، وإذا أبغضه بغضه إلى خلقه . ( 26 ) محمد بن فضيل عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن أبي الدرداء أنه قال : مالي أرى علماءكم يذهبون ، وأرى جهالكم لا يتعلمون ، اعلموا قبل أن يرفع العلم فإن رفع العلم ذهاب العلماء ، مالي أراكم تحرصون على ما تكفل لكم به ، وتضيعون ما وكلتم به ، لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل ، هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرا ، ولا يسمعون القرآن إلا هجرا ، ولا يعتق محررهم . ( 27 ) جرير عن منصور عن سالم قال : صعد رجل إلى أبي الدرداء وهو جالس فوق بيت يلتقط حبا ، قال : فكان الرجل استحيا منه فرجع ، فقال أبو الدرداء : تعال فإن من فقهك رفقك بمعيشتك .

--> ( 11 / 24 ) أي الذين يتخذون من أوقات الظهور هذه الأشياء مواقيت لذكر الله . ( 11 / 26 ) ما تكفل لكم به : وهو الرزق . ما وكلتم به : هو العبادة . يعتق محررهم : لأنه كان عبدا فتحرر فيجب أن يعرف قيمة الحرية ، فإذا امتلك مالا وجب أن يسعى إلى عتق غيره .