ابن أبي شيبة الكوفي

16

المصنف

( 20 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا مسعر عن عون عن عبد الله قال : مر على رجل يوم القادسية وقد انتثر بطنه أو قصبه ، قال لبعض من مر عليه : ضم إلي منه أدنوا قيد رمح أو رمحين في سبيل الله ، قال : فمر عليه وقد فعل . ( 21 ) حدثنا شريك عن أبي إسحاق قال : رأيت أصحاب عبيد يشربون نبيذ القادسية وفيهم عمرو بن ميمون . ( 22 ) حدثنا حميد عن حسن عن مطرف عن بعض أصحابه قال : اشترى طلحة بن عبيد الله أرضا من النشاستج ، نشاستج بني طلحة ، هذا الذي عند السيلحين ، فأتى عمر فذكر ذلك له فقال : إني اشتريت أرضا معجبة ، فقال له عمر : ممن اشتريتها ؟ أمن أهل الكوفة ؟ قال : أشتريها من أهل القادسية قال طلحة : وكيف اشتريها من أهل القادسية كلهم ؟ قال : إنك لم تصنع شيئا ، إنما هي فئ . ( 23 ) حدثنا حميد بن عبد الرحمن عن الحسن عن ليث عمن يذكر أن أهل القادسية رغموا الأعاجم - حتى قاتلوا - ثلاثة أيام . كتاب التأريخ - في أمر القادسية وجلولاء

--> ( 4 / 20 ) ضم إلي منه : أي ضم بعض أشلائي إلي كي أتمكن من التقدم قيد رمح أي مسافة طول رمح إلى وجه العدو . ( 4 / 21 ) النبيذ المقصود هو شراب البسر أو الزبيب . ( 4 / 22 ) النشاستج فارسي معرب أصله الفارسي نشاسته وهو النشاء المعروف المأخوذ من لباب الحنطة المنقوع . وفي التاريخ بغداد نشاستك 1 / 16 وهي هنا وفي تاريخ بغداد تصحيف من النسخ والنساخ لان الكلمة الصحيحة برأينا هي النشاشيج والنشاشيج في الأصل تصغير الأنشاج واحدها النشج وهو مجرى مسيل الماء . والنشاشيج هي مبازل الماء تحفر في الماء كي لا تتملح الأرض بطول الزراعة والري فيشق ما يشبه مجرى المسيل أو الجدول وسط الأرض عميقا فينحدر إليه وينش ما يزيد عن حاجة الأرض من الماء فلا تخم وتجر معها ما تخلف من أملاح عضوية تركها الزرع والنبات في جذوره الباقية في الأرض ولكل مزرعة أو قطعة واسعة من الأرض نشج واحد يتوسطها أو مجموعة نشاشيج صغيرة تتقاطع فيها ثم أطلق الاسم على مجموعة المزارع التي تعامل بهذا الشكل . ويؤكد ذلك قوله : ( عند السيلحين ) ، وهي تثنية السيلح المصغر من السلح وهو المطر المجتمع في الغدران ولعل المقصود بالسيلحين بركتي ماء واسعتين متفرعتين مما يسمى ببحر النجف في منطقة النجف والكوفة وبحيرة الرزازة في منطقة الرزازة وبحيرة الحبانية في منطقة الحبانية قريبا من بغداد .