ابن أبي شيبة الكوفي

152

المصنف

( 32 ) حدثنا عبد الله بن إدريس عن محمد عن عاصم بن عمر قال : كان عمر يقول : يحفظ الله المؤمن ، كان عاصم بن ثابت بن الأفلح نذر أن لا يمس مشركا ولا يمسه مشرك ، فمنعه الله بعد وفاته كما امتنع منهم في حياته . ( 33 ) وكيع عن سفيان الربيع بن بزيع قال : سمعت ابن عمر قال : كان عمر بن الخطاب يؤتى بخبزه ولحمه ولبنه وزيته وبقله وخله فيأكل ثم يمص أصابعه ويقول هكذا فيمسح يديه بيديه ويقول : هذه مناديل آل عمر . ( 34 ) معاوية بن هشام عن سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي مليح قال : قال عمر : ما الدنيا في الآخرة إلا كنفجة أرنب . ( 35 ) أبو أسامة قال حدثنا وديعة الأنصاري قال : قال عمر : لا تعترض لما لا يعنيك واعتزل عدوك واحذر صديقك إلا الأمين من الأقوام ، ولا أمين إلا من خشي الله ، ولا تصحب الفاجر فتعلم من فجوره ولا تطلعه على سرك واستشر في أمرك الذين يخشون الله . ( 36 ) وكيع عن سفيان عن إسماعيل بن أمية قال : قال عمر : في العزلة راحة من خلطاء السوء . ( 37 ) أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب قال : قدم أناس من العراق على عمر وفيهم جرير بن عبد الله قال : فأتاهم بجفنة قد صنعت بخبز وزيت ، قال : فقال لهم : قد رأى ما تقرمون إليه ، فأي شئ تريدون حلوا وحامضا وحاربا وباردا وقذفا في البطون . ( 38 ) أبو معاوية عن الأعمش عن حبيب عن بعض أصحابه عن عمر أنه دعي إلى طعام فكانوا إذا جاءوا بلون خلطه بصاحبه . ( 39 ) شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر قال : رأيت عمر بن الخطاب أخذ تبنة من الأرض فقال : ليتني هذه التبنة ، ليتني لم أك شيئا ، ليت أمي لم تلدني ، كنت نسيا منسيا .

--> ( 8 / 34 ) النفجة : الوثبة ووثبة الأرنب قصيرة المدى بالمقارنة مع الفرس أو البعير مثلا والمقصود أن مدة الحياة الدنيا قصيرة جدا بالمقارنة مع الآخرة حيث خلود فلا موت .