ابن أبي شيبة الكوفي

147

المصنف

( 4 ) محمد بن فضيل عن الأعمش عن شقيق قال : كتب عمر : أن الدنيا خضرة حلوة ، فمن أخذها بحقها كان قمنا أن يبارك له فيها ، ومن أخذها بغير ذلك كان كالآكل الذي لا يشبع . ( 5 ) عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف قال : لما أتي عمر بكنوز آل كسرى فإذا من الصفراء والبيضاء ما يكاد أن يحار منه البصر ، قال : فبكى عمر عند ذلك ، فقال عبد الرحمن : ما يبكيك يا أمير المؤمنين ؟ إن هذا اليوم يوم شكر وسرور وفرح ، فقال عمر : ما كثر هذا عند قوم إلا ألقى الله بينهم العداوة والبغضاء . ( 6 ) أبو أسامة عن سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال : رأيت بين كتفي عمر أربع رقاع في قميصه . ( 7 ) عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن سعيد بن أبي بردة قال : كتب عمر إلى أبي موسى : أما بعد ! إن أسعد الرعاة من سعدت به رعيته ، وإن أشقى الرعاة عند الله من شقيت به رعيته ، وإياك أن ترتع فيرتع عمالك ، فيكون مثلك عند الله مثل البهيمة ، نظرت إلى خضرة من الأرض فرتعت فيها تبتغي بذلك السمن ، وإنما حتفها في سمنها ، وعليك السلام . ( 8 ) عبد الله بن إدريس عن هشام عن الحسن قال : قال عمر : الرعية مؤدية إلى الامام ما أدى الامام إلى الله ، فإذا رتع رتعوا . ( 9 ) عبد الله بن إدريس عن محمد بن عجلان عن إبراهيم عن محمد بن شهاب قال : قال عمر : لا تعترض فيما لا يعينك واعتزل عدوك واحتفظ من خليلك إلا الأمين فإن الأمين من القوم لا يعادله شئ ، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره ، ولا تفش إليه سرك واستشر في أمرك الذين يخشون الله .

--> ( 8 / 4 ) لان طالب الدنيا لا يشبع وكلما طال منها طلب الزيادة . ( 8 / 5 ) أي ما كثر المال في القوم إلا تقاتلوا في سبيله وتصارعوا عليه . ( 8 / 7 ) حتفها في سمنها لان بهيمة الأنعام متى سمنت ذبحها أهلها ومتى تلهى الحاكم بالمال وخيراته نسي آخرته وكان مصيره إلى النار . ( 8 / 8 ) لان الامام قدوة للرعية والناس على دين ملوكهم .