ابن أبي شيبة الكوفي
146
المصنف
( 8 ) أبو أسامة عن زائدة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن أبي موسى قال : قال عمرو بن العاص : والله لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال وهو يحل لهما شئ منه ، لقد غبنا ونقص رأيهما ، وأيم الله ما كانا بمغبونين ولا ناقصي الرأي ، ولئن كانا امرأين يحرم عليهما من هذا المال الذي أصبنا بعدهما لقد هلكنا ، وأيم الله ما الوهم إلا من قبلنا . ( 9 ) جرير عن منصور عن مجاهد قال : قام أبو بكر خطيبا فقال : أبشروا فإني أرجوا أن يتم الله هذا الامر تشبعوا من الزيت والخبز . ( 10 ) عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن مالك عن أبي السفر قال : دخل على أبي بكر ناس من إخوانه يعودونه في مرضه فقالوا : يا خليفة رسول الله ( ص ) ! ألا ندعوا لك طبيبا ينظر إليك ، قال : قد نظر إلي ، قالوا : فماذا قال لك ؟ قال : قال : إني فعال لما يريد . ( 11 ) خالد بن حيان عن جعفر بن برقان عن ميمون قال : أتي أبو بكر بغراب وافر الجناحين فقال : ما صيد من صيد ولا عضد من شجر إلا بما ضيعت من التسبيح . ( 8 ) كلام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ( 1 ) حدثنا أبو خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد عن القاسم عن أسلم مولى عمر قال : لما قدمنا مع عمر الشام أناخ بعيره وذهب لحاجته فألقيت فروتي بين شعبتي الرحل ، فلما جاء ركب على الفرو ، فلقينا أهل الشام يتلقون عمر فجعلوا ينظرون فجعلت أشير لهم إليه ، قال : يقول عمر : تطمح أعينهم إلى مراكب من لا خلاق له - يريد مراكب العجم . ( 2 ) وكيع عن إسماعيل عن قيس قال : لما قدم عمر الشام استقبله الناس وهو على بعيره فقالوا : يا أمير المؤمنين ! لو ركبت برذونا يلقاك عظماء الناس ووجوههم ، قال : فقال عمر ألا أراكم ها هنا ، إنما الامر من ههنا ، وأشار بيده إلى السماء - خلوا سبيل جملي . ( 3 ) أبو معاوية عن الأعمش عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال : لما قدم عمر الشام أتته الجنود وعليه إزار وخفان وعمامة وهو آخذ برأس بعيره يخوض الماء فقالوا له : يا أمير المؤمنين ! تلقاك الجنود وبطارقة الشام وأنت على هذا الحال : قال : فقال عمر : إنا قوم أعزنا الله بالاسلام فلن نلتمس العز بغيره .
--> ( 7 / 10 ) أي أن الشافي هو الله وحده سبحانه . ( 8 / 1 ) أي أنهم استغربوا أن يركب أمير المؤمنين الذي يحكم البلاد الواسعة هذا المركب الخشن وانتظروا أن يروه في أبهة كأبهة ملوك فارس أو قياصرة الروم .