ابن أبي شيبة الكوفي
121
المصنف
( 3 ) حدثنا أبو أسامة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه أن موسى قال : يا رب أخبرني بأكرم خلقك عليك ، قال : الذي يسرع إلى هواي إسراع النسر إلى هواه ، والذي يكلف بعبادي الصالحين كما يكلف الصبي بالناس ، والذي يغضب إذا انتهكت محارمي غضب النمر لنفسه ، فإن النمر إذا غضب لم يبال أكثر الناس أم قلوا . ( 4 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عبد الله بن عبيد عن أبيه قال : قال موسى : أي رب ، ذكرت إبراهيم وإسحاق ويعقوب ، بم أعطيتهم ذاك ، قال : إن إبراهيم لم يعدل بي شيئا إلا اختارني ، وإن إسحاق جاد بنفسه وهو بما سواها أجود ، وإن يعقوب لم ابتله ببلاء إلا ازداد بي حسن ظن . ( 5 ) حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال : قال موسى : أي رب ، أي عبادك أحب إليك ، قال أكثرهم لي ذكرا ، قال : أي عبادك أغني ، قال : الراضي بما أعطيته ، قال : أي رب عبادك أحكم ؟ قال : الذي يحكم على نفسه بما يحكم على الناس . ( 6 ) حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عطاء بن أبي مروان الأسلمي عن أبيه عن كعب قال : قال موسى : أي رب أقريب أنت فأناجيك أم بعيد فأناديك ؟ قال : يا موسى ، أنا جليس من ذكرني ، قال ، يا رب ، فإنا نكون من الحال على حال نعظمك أو نجلك أن نذكرك عليها ، قال : وما هي ؟ قال : الجنابة والغائط ، قال : يا موسى ، اذكرني على كل حال . ( 7 ) حدثنا معاوية بن هشام قال حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن عبد الله بن سلام قال : قال موسى لربه : يا رب ، ما الشكر الذي ينبغي لك ؟ قال : لا يزال لسانك رطبا من ذكري ، قال : يا رب ، إني أكون على حال أجلك أن أذكرك من الجنابة والغائط وإراقة الماء وعلى غير وضوء قال : بلى ، قال : كيف أقول ، قال : قل
--> ( 4 / 3 ) يسرع إلى هواي : إلى طاعتي وعبادتي يكلف بعبادي الصالحين : يحبهم لله ويحب مرافقتهم ليعبد الله معهم . ( 4 / 4 ) إسحاق جاد بنفسه : في هذا الكلام توكيد أن الذبيح الأول أي الذي رأى إبراهيم عليه السلام أنه يذبحه فأطاعه هو إسحاق وبه قال بعض علماء السيرة لكن الأكثر والأرجح والذي نراه الأصوب هو أن الذبيح الأول الذي افتداه الله بذبح عظيم هو إسماعيل عليه السلام والله أعلم . ( 4 / 5 ) أكثرهم لي ذكرا : لان من يحب الدنيا يكثر من ذكرها ومن يحب أحدا يكثر من ذكره فمن أحب الله أكثر من الدنيا وما فيها أكثر من ذكر الله .