ابن أبي شيبة الكوفي
626
المصنف
( 2 ) حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي نضرة عن أبي فراس قال : خطب عمر بن لخطاب فقال : ألا إني والله ما أبعث إليكم عمالا ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم ، ولكن أبعثهم إليكم ليعلموكم دينكم وسنتكم ، فمن فعل به سوى ذلك فليرفعه إلي ، فوالذي نفسي بيده لأقصنه منه ، فوثب عمرو بن العاص فقال : يا أمير المؤمنين ! أرأيتك إن كان رجل من المسلمين على رعية فأدب بعض رعيته إنك لمقصة منه ؟ قال : أي والذي نفس عمر بيده لأقصنه منه ، أنا لا أقصه منه وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقص من نفسه ؟ ألا لا تضربوا المسلمين فتذلوهم ، ولا تمنعوهم من حقوقهم فتكفروهم ، ولا تجمروهم فتفتنوهم ، ولا تنزلوهم الغياض فتضيعوهم . ( 3 ) حدثنا ابن علية عن الجريري عن أبي عثمان قال : كتب عمر إلى أبي موسى الأشعري أن أقطعوا الركب ، وانزوا على الخيل نزوا ، وألقوا الخفاف ، واخذوا النعال ، وألقوا السراويلات ، واتزروا وارموا الأغراض ، وعليكم بلبس المعدية ، وإياكم وهدي العجم ، فإن شر الهدي هدي العجم . ( 4 ) حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث أميرا على سرية أو جيش أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله ومن معه من المسلمين خيرا قال : " اغزوا في سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ، ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا " . ( 5 ) حدثنا محمد بن بشر قال ثنا هشام بن سعد قال : سمعت زيد بن أسلم يذكر عن أبيه قال : رأيت عمر بن الخطاب استعمل مولاه هنيا على الحمى ، قال : فرأيته يقول هكذا : ويحك يا هني ! ضم جناحك عن الناس ، واتق دعوة المظلوم ، فإن دعوة المظلوم
--> ( 60 / 2 ) أبشاركم : جلودكم . أقصنه منه : اقتص له منه . ( 60 / 3 ) انزوا على الخيل نزوا : اركبوا الخيل دون جلوس مستقر فوقها فهذا جلوس المتبختر المغتر بنفسه ، وإنما النزو ركب الفارس المستعد للطعان . أرموا الاعراض : قد ربوا على الرماية بإصابة الأهداف . لبس المعدية : لبس معد أي اللباس الخشن . الهدي : الهدايا . ( 60 / 4 ) التمثيل : تشويه جثث قتلى العدو . ( 60 / 5 ) الحمى : الأرض المحمية وهي أرض حماها عمر رضي الله عنه لنعم الصدقة أدخل رب الصريمة والغنيمة : دع صاحب الناقة أو النوق القليلة والغنيمات القليلة يرعاها في الحمى ، فهذا فقير وهي كل معاشه . جاءني يصيح : جاء يطلب المال والمساعدة لفقره .