ابن أبي شيبة الكوفي
625
المصنف
( 19 ) حدثنا وكيع قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : حدثني عتبة بن فرقد السلمي قال : قدمت على عمر بن الخطاب بسلال خبيص عظام مملوءة ، لم أر أحسن منه ، فقال ما هذا ؟ فقال : طعام أتيتك به ، إنك تقضي من حاجات الناس أول النهار ، فإذا رجعت أصبت منه ، قال : اكشف عن سلة منها ، قال : فكشفت ، قال : عزمت عليك إذا رجعت ألا رزقت كل رجل من المسلمين منها سلة ، قال : قلت : والذي يصلحك يا أمير المؤمنين ! لو أنفقت مال قيس كله ما بلغ ذلك ، قال : فلا حاجة لي فيه ، ثم دعا بقصعة فيها ثريد من خبز خشن ولحم غليظ وهو يأكل معي أكلا شهيا ، فجعلت أهوي إلى البضعة البيضاء أحسبها سناما فألوكها فإذا هي عصبة ، وآخذ البضعة من اللحم فأمضغها فلا أكاد أسيغها ، فإذا غفل عني جعلتها بين الخوان بين الخوان والقصعة ، ثم قال : يا عتبة ! إنا ننحر كل يوم جزورا ، فأما ودكها وأطائبها فلمن حضر من آفاق المسلمين ، وأما عنقها فلآل عمر . ( 20 ) حدثنا حسن بن علي عن زائدة عن سليمان عن زيد بن وهب عن حذيفة قال : مررت والناس يأكلون ثريدا ولحما ، فدعاني عمر إلى طعامه ، فإذا هو يأكل خبزا وزينا فقلت : منعتني أن آكل مع الناس الثريد ، ودعوتني إلى هذا ؟ قال : إنما دعوتك لطعامي ، وذاك للمسلمين . ( 60 ) ما يوصي به الامام الولاة إذا بعثهم ( 1 ) حدثنا أبو أسامة عن عبد الله بن الوليد عن عاصم بن أبي النجود عن ابن خزيمة ابن ثابت قال : كان عمر إذا استعمل رجلا أشهد عليه رهطا من الأنصار وغيرهم ، قال : يقول : إني لم أستعملك على دماء المسلمين ولا على أعراضهم ، ولكني استعملتك عليهم لتقسم بينهم بالعدل وتقيم فيهم الصلاة ، واشترط عليه أن لا يأكل نقيا ولا يلبس رقيقا ولا يركب بزودنا ولا يغلق بابه دون حوائج الناس .
--> ( 59 / 19 ) البضعة : القطعة . ولحم عنق الناقة هو أخس لحمها وأصعبه على الهضم إذ ملئ بالأعصاب والأوردة . ( 60 / 1 ) النقي : الطحين المنخول نخلا جيدا ، والمصنوع من القمح الصافي لا يلبس رقيقا : لا يلبس ناعم الثياب